الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الاستنجاء

جزء التالي صفحة
السابق

باب الاستنجاء

قوله ( ولا يدخل بشيء فيه ذكر الله تعالى ) ، الصحيح من المذهب : كراهة دخوله الخلاء بشيء فيه ذكر الله تعالى .

إذا لم تكن حاجة ، جزم به في الوجيز ، ومجمع البحرين ، والحاوي الكبير ، وقدمه المجد في شرحه ، وابن تميم ، وابن عبيدان ، والنظم ، والفروع ، والرعايتين ، وغيرهم . وعنه : لا يكره . قال ابن رجب في كتاب الخواتم : والرواية الثانية : لا يكره . وهي اختيار علي بن أبي موسى ، والسامري ، وصاحب المغني . انتهى . قال في الرعاية : وقيل : يجوز استصحاب ما فيه ذكر الله تعالى مطلقا ، وهو بعيد . انتهى . وقال في المستوعب : تركه أولى . قال في النكت : ولعله أقرب . انتهى ، وقطع ابن عبدوس في تذكرته بالتحريم ، وما هو ببعيد . قال في الفروع : وجزم بعضهم بتحريمه ، كمصحف . وفي نسخ : لمصحف .

قلت : أما دخول الخلاء بمصحف من غير حاجة : فلا شك في تحريمه قطعا ولا يتوقف في هذا عاقل . [ ص: 95 ]

تنبيه : حيث دخل الخلاء بخاتم فيه ذكر الله تعالى ، جعل فصه في باطن كفه وإن كان في يساره أداره إلى يمينه لأجل الاستنجاء .

فائدة :

لا بأس بحمل الدراهم ونحوها فيه ، نص عليهما ، وجزم به في الفروع وغيره . قال في الفروع : ويتوجه في حمل الحرز مثل حمل الدراهم . قال الناظم : بل أولى بالرخصة من حملها .

قلت : وظاهر كلام المصنف هنا ، وكثير من الأصحاب : أن حمل الدراهم في الخلاء كغيرها في الكراهة وعدمها . ثم رأيت ابن رجب ذكر في كتاب الخواتم : أن أحمد نص على كراهة ذلك في رواية إسحاق بن هانئ . فقال في الدرهم : إذا كان فيه " اسم الله " أو مكتوبا عليه " قل هو الله أحد " يكره أن يدخل اسم الله الخلاء . انتهى :

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث