الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب المعصية تبقى بعد الردة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 254 ] ( وصح تصرفها ) لأنها لا تقتل ( وأكسابها ) مطلقا ( لورثتها ) ويرثها زوجها المسلم لو مريضة وماتت في العدة كما مر في طلاق المريض . قلت : وفي الزواهر أنه لا يرثها لو صحيحة لأنها لا تقتل فلم تكن فارة فتأمل .

التالي السابق


( قوله وصح تصرفها ) أي لا تتوقف تصرفاتها من مبايعة ونحوها بخلاف المرتد ، نعم يبطل منها ما يبطل من تصرفاته المارة ( قوله لأنها لا تقتل ) فلم تكن ردتها سببا لزوال ملكها فجاز تصرفها في مالها بالإجماع بحر عن البدائع . قال المقدسي : فلو كانت ممن يجب قتلها كالساحرة والزنديقة ينبغي أن تلحق بالمرتد ( قوله وأكسابها مطلقا لورثتها ) أي سواء كانت كسب إسلام أو كسب ردة . قال في النهر تبعا للبحر : وينبغي أن يلحق بها من لا يقتل إذا ارتد لشبهة في إسلامه كما مر ( قوله لو مريضة ) لأنها تكون فارة كما قدمناه ( قوله لو صحيحة ) أي لو ارتدت حال كونها صحيحة ( قوله فلم تكن فارة ) لأنها إذا كانت لا تقتل لم تكن ردتها في حكم مرض الموت فلم تكن فارة فلا يرثها لأنها بانت منه وقد ماتت كافرة ، بخلاف ردته لأنها في حكم مرض الموت مطلقا فترثه مطلقا ( قوله فتأمل ) ما ذكره في الزواهر مفهوم مما قبله ، وقدمنا التصريح به عن البحر وتقدم متنا في باب طلاق المريض أيضا فلم يظهر وجه الأمر بالتأمل ، نعم يوجد في بعض النسخ قبل قوله قلت ما نصه : ويرثها زوجها المسلم استحسانا إن ماتت في العدة وترث المرتدة زوجها المرتد اتفاقا خانية . قلت : وفي الزواهر إلخ ، وعليه فالأمر بالتأمل وارد على إطلاق قول الخانية ويرثها زوجها المسلم ، والله سبحانه أعلم

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث