الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في قطع الجهات لأجل العمارة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وفي الفتح : لو لم يجد القاضي من يستأجرها [ ص: 376 ] لم أره وخطر لي أنه يخيره بين أن يعمرها أو يردها لورثة الواقف . قلت : فلو هو الوارث لم أره .

التالي السابق


( قوله : لم أره ) قال في الفتح بعد هذا والحال بها يؤدي إلى أن تصير نقصا على الأرض كرماد تسفوه الرياح ا هـ أي لو تركت بلا عمارة تصير هكذا ( قوله : أو يرده لورثة الواقف ) قال في البحر : وهو عجيب لأنهم صرحوا باستبدال الوقف إذا خرب وصار لا ينتفع به وهو شامل للأرض والدار ، قال في الذخيرة وفي المنتقى قال هشام : سمعت محمدا يقول الوقف إذا صار بحيث لا ينتفع به المساكين فللقاضي أن يبيعه ويشتري بثمنه غيره وليس ذلك إلا للقاضي . ا هـ . وأما عود الوقف بعد خرابه إلى ملك الواقف أو ورثته فقد قدمنا ضعفه .

فالحاصل : أن الموقوف عليه السكنى إذا امتنع من العمارة ولم يوجد مستأجر باعها القاضي واشترى بثمنها ما يكون وقفا ، لكن ظاهر كلام المشايخ أن محل الاستبدال عند التعذر إنما هو الأرض لا البيت وقد حققناه في رسالة الاستبدال ا هـ كلام البحر واعترضه الرملي بأن كلام المنتقى المذكور شامل للأرض والبيت فالفرق بينهما غير صحيح ( قوله : فلو هو الوارث لم أره ) قبل هذا عجيب من الشارح بعد ما رأى كلام البحر خصوصا ، وقد أقره في النهر من أن الحكم هو الاستبدال فقط ، وهو لا يختلف بالوارث وغيره وبه ظهر ضعف ما في فتاوى قارئ الهداية . ا هـ .

قلت : بل هو عجيب من المعترض بعد قول المعترض البحر ، لكن ظاهر كلام المشايخ إلخ . نعم يرد عليه ما قاله الرملي وكذا ما قدمنا عن الفتح عند قوله وعاد إلى الملك عند محمد من أن دار الغلة إذا خربت إنما يعود إلى الملك عنده نقضها دون ساحتها لأن ساحتها يمكن استغلالها ولو بشيء قليل بخلاف غير المعد للغلة كرباط أو حوض خرب فهذا يعود إلى الملك كله عند محمد .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث