الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب أداء الخمس من الدين

2928 4 - حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد، عن أبي جمرة الضبعي، قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: قدم وفد عبد القيس فقالوا: يا رسول الله إن هذا الحي من ربيعة بيننا وبينك كفار مضر، فلسنا نصل إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأمر نأخذ منه وندعو إليه من وراءنا، قال: آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله، شهادة أن لا إله إلا الله - وعقد بيده، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تؤدوا لله خمس ما غنمتم. وأنهاكم عن الدباء والنقير والحنتم والمزفت.

التالي السابق


مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: " وأن تؤدوا لله خمس ما غنمتم ". وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي، وحماد هو ابن زيد، وأبو جمرة بالجيم والراء، واسمه نصر بن عمران الضبعي، بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة من بني ضبيعة مصغرا، [ ص: 27 ] وهو بطن من عبد القيس.

والحديث قد مر في باب أداء الخمس من الإيمان في أواخر كتاب الإيمان، وقد استقصينا فيه الكلام، ولكن نذكر بعض شيء لطول العهد به.

، قوله: " وفد عبد القيس "، الوفد قوم يجتمعون فيردون إلى البلاد للقي الملوك وغيرهم، وعبد القيس أبو قبيلة، وربيعة هو ابن نزار بن معد بن عدنان، ومضر بضم الميم وفتح الضاد المعجمة غير منصرف، وهو مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أخو ربيعة. قوله: " عقد بيده " أي ثنى خنصره - قاله الداودي، فإذا ثنى خنصره وعد الإيمان فهو خمسة بلا شك. قوله: " الدباء " بتشديد الباء والمد القرع الواحدة دباءة، والنقير بفتح النون وكسر القاف: أصل النخلة ينقر جوفها وينبذ فيها، والحنتم بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح التاء المثناة من فوق. قال أبو هريرة: هي الجرار الخضر، وقال ابن عمر: هي الجرار كلها، وقال أنس بن مالك: جرار يؤتى بها من مصر مقيرات الأجواف، والمزفت بتشديد الفاء أي المطلي بالزفت.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث