الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين

2963 39 - حدثنا سعيد بن عفير قال : حدثني الليث قال : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب قال : وزعم عروة أن مروان بن الحكم ومسور بن مخرمة أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحب الحديث إلي أصدقه ، فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال ، وقد كنت استأنيت بهم ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظر آخرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف ، فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا : فإنا نختار سبينا ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال : أما بعد فإن إخوانكم هؤلاء قد جاءونا تائبين ، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم من أحب أن يطيب فليفعل ، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه [ ص: 57 ] إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل فقال الناس : قد طيبنا ذلك يا رسول الله لهم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن ، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم ، فرجع الناس ، فكلمهم عرفاؤهم ، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم قد طيبوا ، فأذنوا . فهذا الذي بلغنا عن سبي هوازن .

التالي السابق


مطابقته للترجمة في قوله : " ومن الدليل " إلى قوله : " فتحلل من المسلمين "

والحديث قد مر في كتاب العتق في باب : " من ملك من العرب رقيقا " ، فإنه أخرجه هناك عن ابن أبي مريم ، عن الليث إلى آخره نحوه ، وقد مر الكلام فيه مستقصى .

قوله : " استأنيت " أي انتظرت ، والعرفاء جمع عريف ، وهو القائم بأمور القوم المتعرف لأحوالهم . قوله : " فهذا الذي بلغنا " من كلام ابن شهاب ، وهو محمد بن مسلم الزهري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث