الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب هل يؤذن أو يقيم إذا جمع بين المغرب والعشاء

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1058 139 - ( حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني سالم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أعجله السير في السفر يؤخر صلاة المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء، قال سالم: وكان عبد الله يفعله إذا أعجله السير ويقيم المغرب فيصليها ثلاثا، ثم يسلم، ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء فيصليها ركعتين، ثم يسلم ولا يسبح بينهما بركعة ولا بعد العشاء بسجدة حتى يقوم من جوف الليل ).

التالي السابق


مطابقته للترجمة تستأنس مما ذكرناه آنفا، وهذا الإسناد بعينه مع صدر الحديث قد ذكره في أول باب يصلي المغرب ثلاثا في السفر، فإنه قال هناك: حدثنا أبو اليمان وهو الحكم بن نافع عن شعيب بن حمزة عن الزهري وهو محمد بن مسلم قال: أخبرني سالم إلى قوله: وزاد الليث نحوه.

قوله: " يؤخر صلاة المغرب " لم يبين إلى متى يؤخر، وقد بينه مسلم من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بأنه بعد أن يغيب الشفق، وقد ذكرنا اختلاف الألفاظ فيه وبينا أن الشفق على نوعين، وما يترتب عليهما.

قوله: " ثم قلما يلبث " كلمة ما للمدة، أي: ثم قل مدة لبثه وذلك اللبث لقضاء بعض حوائجه مما هو ضروري.

قوله: " ولا يسبح بينهما " أي: ولا يتنفل بين المغرب والعشاء بركعة، وأراد بها الركعتين من باب إطلاق الجزء على الكل.

قوله: " ولا بعد العشاء " أي: ولا يسبح أيضا بعد صلاة العشاء بسجدة، أي: بركعتين، من باب إطلاق الجزء على الكل كما في قوله: " بركعة ".

قوله: " حتى يقوم " أي: إلى أن يقوم من جوف الليل ففيه كان يسبح، أي: يتنفل، والحاصل أن ابن عمر ما كان يتطوع في السفر لا قبل الصلاة ولا بعدها، وكان يصلي في جوف الليل، كما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن هشيم عن عبيد الله بن عمر عن نافع " عن ابن عمر أنه كان لا يتطوع في السفر قبل الصلاة ولا بعدها، وكان يصلي من الليل " وقال الترمذي : وروي [ ص: 154 ] " عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يتطوع في السفر قبل الصلاة ولا بعدها " وروي عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يتطوع في السفر.

ثم اختلف أهل العلم بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - فرأى بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتطوع الرجل في السفر، وبه يقول أحمد وإسحاق ، ولم تر طائفة من أهل العلم أن يصلي قبلها ولا بعدها، ومعنى من لم يتطوع قبول الرخصة ومن تطوع فله في ذلك فضل كثير، وهو قول أكثر أهل العلم يختارون التطوع في السفر .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث