الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


1381 52 - (حدثنا مؤمل، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن عطاء بن أبي رباح قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلى قبل الخطبة فرأى أنه لم يسمع النساء، فأتاهن ومعه بلال ناشر ثوبه، فوعظهن وأمرهن أن يتصدقن، فجعلت المرأة تلقي، وأشار أيوب إلى أذنه وإلى حلقه).

التالي السابق


مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم أمر النساء بدفع الزكاة فدفعن الحلق والقلائد، فهذا يدل على جواز أخذ العرض في الزكاة، والحديث تقدم عن ابن عباس في أبواب العيدين في باب العلم الذي بالمصلى وفي باب موعظة الإمام النساء، فإنه أخرجه في باب العلم من حديث عبد الرحمن بن عابس، عن ابن عباس، وفي باب موعظة الإمام عن طاوس عنه، وهنا أخرجه عن مؤمل -بلفظ المفعول من التأميل- وهو مؤمل بن هشام أبو هشام البصري ختن إسماعيل بن علية، يروي عن إسماعيل وهو ابن علية، عن أيوب السختياني إلى آخره.

قوله: "لصلى" بفتح اللامين، اللام الأولى جواب قسم محذوف يتضمنه لفظ أشهد؛ لأنه كثيرا ما يستعمل في معنى القسم، تقديره والله لقد صلى، ومعناه: أحلف بالله على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة العيد قبل الخطبة.

قوله: "فرأى أنه" أي فرأى النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يسمع النساء، من الإسماع؛ وذلك لبعدهن عنه [ ص: 9 ] فأتاهن، أي فجاء إليهن.

قوله: "ومعه بلال" الواو فيه واو الحال، أي: والحال أن بلالا كان معه.

قوله: "ناشر ثوبه" يجوز بالإضافة وبتركها، وقد علم أن اسم الفاعل يعمل عمل فعله.

قوله: "وأشار أيوب" أي المذكور في سند الحديث إلى أذنه أي إلى ما في أذنه، وأراد به الحلق والقرط، وإلى ما في حلقه وأراد به القلادة.


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث