الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية

1383 54 - (حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني ثمامة أن أنسا حدثه أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية).

التالي السابق


حديث أنس هذا قطعه البخاري رحمه الله تعالى، وذكره في ستة مواضع، هاهنا بعين هذا الإسناد، الأول في باب العرض في الزكاة، والثاني في باب لا يجمع بين متفرق، والثالث في هذا الباب، والرابع في باب من بلغت عنده، والخامس في باب زكاة الغنم، والسادس في باب لا يؤخذ في الصدقة هرمة، وقد ذكرنا في باب العرض في الزكاة أن البخاري أخرج هذا الحديث في عشرة مواضع بإسناد واحد مقطعا، وذكره في كتاب الزكاة في ستة مواضع، والأربعة في الخمس، والشركة واللباس، وفي ترك الحيل.

وأخرجه أبو داود في موضع واحد بتمامه، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، قال: أخذت من ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابا، زعم أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه كتبه لأنس رضي الله تعالى عنه، وعليه خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه مصدقا وكتبه له، فإذا فيه: هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعطه: فيما دون خمس وعشرين من الإبل والغنم في كل خمس ذود شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين، فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستا [ ص: 13 ] وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه وأن يجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده حقة وعنده جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليس عنده حقة وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه. قال أبو داود: ومن هاهنا لم أضبط عن موسى كما أحب، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما. ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون وليست عنده إلا حقة فإنها تقبل منه إلى هاهنا، ثم أيقنت: ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون وليس عنده إلا بنت مخاض فإنها تقبل منه وشاتين أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر فإنها تقبل منه وليس معه شيء، ومن لم يكن عنده إلا أربع فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها.

وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين، فإذا زادت على مائتين ففيها ثلاث شياه إلى أن تبلغ ثلاثمائة، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة شاة، ولا تؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار من الغنم، ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع؛ خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، فإن لم تبلغ سائمة الرجل أربعين فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي الرقة ربع العشر، فإن لم يكن المال إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها.


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث