الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر

1398 69 - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن زينب ابنة أم سلمة، قالت: قلت: يا رسول الله ألي أجر أن أنفق على بني أبي سلمة إنما هم بني؟ فقال: أنفقي عليهم فلك أجر ما أنفقت عليهم).

التالي السابق


مطابقته للترجمة من حيث إنه لما علم منه أن الصدقة مجزئة على أيتام هم أولاد المزكي، فبالقياس عليه تجزئ الزكاة على أيتام [ ص: 44 ] هم لغيره أو أن الحديث ذكر في هذا الباب لمناسبة الحديث الأول في كون الإنفاق على اليتيم فقط، والبخاري كثيرا يعمل من ذلك، هكذا ذكره الكرماني، والوجه الثاني هو الأوجه.

(ذكر رجاله) وهم ستة:

الأول: عثمان بن أبي شيبة -بفتح الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الباء الموحدة- وهو عثمان بن محمد بن أبي شيبة، واسمه إبراهيم أبو الحسن العبسي، أخو أبي بكر بن أبي شيبة، مات في سنة تسع وثلاثين ومائتين. الثاني: عبدة -بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة -بن سليمان الكلابي.

الثالث: هشام بن عروة.

الرابع: أبوه عروة بن الزبير بن العوام.

الخامس: زينب بنت أم سلمة، وهي بنت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، وكان اسمها برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم عند البخاري.

السادس: أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية زوج النبي صلى الله عليه وسلم.

والحديث أخرجه البخاري أيضا في النفقات عن موسى بن إسماعيل.

وأخرجه مسلم في الزكاة عن أبي كريب وعن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد.

(ذكر لطائف إسناده):

فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين.

وفيه العنعنة في أربعة مواضع.

وفيه القول في موضعين.

وفيه أن شيخه وشيخ شيخه كوفيان وهشام وأبوه مدنيان.

وفيه رواية تابعي عن تابعي وهما هشام وأبوه.

وفيه رواية صحابية عن صحابية وهما زينب وأمها أم سلمة.

وفيه رواية الابن عن الأب، وقد مضى فقهه في باب الزكاة على الأقارب.

قولها "ألي أجر" الهمزة فيه للاستفهام.

قوله: "على بني أبي سلمة" كانوا أبناءها من أبي سلمة الزوج الذي كان قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم عمر ومحمد وزينب ودرة.

قولها: "إنما هم بني" أصله بنون، فلما أضيف إلى ياء المتكلم سقطت نون الجمع فصار بنوي، فاجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون فأدغمت الواو في الياء فصار بني -بضم النون وتشديد الياء- ثم أبدلت من ضمة النون كسرة لأجل الياء، فصار بني. والله أعلم بحقيقة الحال.


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث