الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يلبس المحرم من الثياب والأردية والأزر

1470 (ولبست عائشة رضي الله عنها الثياب المعصفرة وهي محرمة، وقالت: لا تلثم، ولا تتبرقع، ولا تلبس ثوبا بورس ولا زعفران)

التالي السابق


مطابقة هذا للترجمة في صدر هذا التعليق، أعني قوله: (ولبست عائشة الثياب المعصفرة) أي: المصبوغة بالعصفر.

قوله: (وهي محرمة) جملة اسمية وقعت حالا، ووصل هذا التعليق سعيد بن المنصور من طريق القاسم بن محمد، قال: "كانت عائشة تلبس المعصفرة" وأخرج البيهقي من طريق ابن أبي مليكة (أن عائشة كانت تلبس الثياب المورد بالعصفر الخفيف وهي محرمة).

وقيل: الثوب المورد المصبوغ بالورد.

قوله: (وقالت): أي: عائشة "لا تلثم" بتاء مثناة واحدة، وفتح اللام، وتشديد الثاء المثلثة، وأصله "تتلثم" فحذفت إحدى التاءين، كما في "تلظى" وفي رواية أبي ذر "لا تلتثم" بفتح التاء المثناة من فوق، وسكون اللام، وفتح التاء المثناة من فوق، وكسر الثاء المثلثة، من الالتثام من باب الافتعال، والأول من باب التفعل، وسقط هذا من الأصل في رواية الحموي، وكلاهما من اللثام، وهو ما يغطي الشفة، والمعنى هاهنا: لا تغطي المرأة شفتها بثوب.

قوله: (ولا تتبرقع) أي: ولا تلبس البرقع، بضم الباء، وسكون الراء، وضم القاف وفتحها، وهو ما يغطي الوجه، وعن الحسن وعطاء مثل ما روي عن عائشة، ورواه ابن أبي شيبة في (مصنفه) عن عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن وعطاء قالا: "لا تلبس المحرمة القفازين والسراويل، ولا تبرقع، ولا تلثم، وتلبس ما شاءت من الثياب، إلا ثوبا ينفض عليها ورسا أو زعفرانا".

قوله: (ولا تلبس ثوبا بورس وزعفران) أي: مصبوغا بورس وزعفران، وقد روى أبو داود من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب، وما مسه الورس والزعفران من الثياب، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب من معصفر، أو خز، أو حلي، أو قميص، أو سراويل).


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث