الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

727 515 - (725) - (1 \ 94) عن علي، قال: قال عمر بن الخطاب للناس: ما ترون في فضل فضل عندنا من هذا المال؟ فقال الناس: يا أمير المؤمنين، قد شغلناك عن أهلك وضيعتك وتجارتك، فهو لك. فقال لي: ما تقول أنت؟ فقلت: قد أشاروا عليك. فقال: قل. فقلت: لم تجعل يقينك ظنا؟ فقال: لتخرجن مما قلت. فقلت: أجل، والله لأخرجن منه، أتذكر حين بعثك نبي الله صلى الله عليه وسلم ساعيا، فأتيت العباس بن عبد المطلب، فمنعك صدقته، فكان بينكما شيء فقلت لي: انطلق معي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فوجدناه خاثرا، فرجعنا، ثم غدونا عليه فوجدناه طيب النفس، فأخبرته بالذي صنع، فقال لك: " أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه؟ " وذكرنا له الذي رأيناه من خثوره في اليوم الأول، والذي رأيناه من طيب نفسه في اليوم الثاني، فقال: " إنكما أتيتماني في اليوم الأول وقد بقي عندي من الصدقة ديناران، فكان الذي رأيتما من خثوري له، وأتيتماني اليوم وقد وجهتهما، فذاك الذي رأيتما من طيب نفسي " فقال عمر: صدقت، والله لأشكرن لك الأولى والآخرة .

التالي السابق


* قوله: "فضل" : قيل: كسمع، بمعنى: زاد وبقي، وفي "القاموس": فضل: كنصر وعلم.

* "يقينك" : بأنك أحق به.

* "مما قلت" : أي: من عهدته بإثباته.

[ ص: 376 ] * "خاثر" : الخثور: ثقل النفس وعدم طيبها.

* "صنو أبيه" : أي: مثله، نشأ كل منهما من أصل واحد.

* "الأولى" : الكلمة الأولى في الإجمال.

* "والآخرة" : في التفصيل، أو في "الدنيا والآخرة".

ورجاله ثقات، إلا أن جريرا له أوهام إذا حدث من حفظه، وعمرو مدلس، وأبو البختري فيه تشيع قليل، كثير الإرسال.

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث