الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الباب العاشر الإتلاف وهو أضرب أحدها : إتلاف لإصلاح الأجساد وحفظ الأرواح ، كإتلاف الأطعمة والأشربة والأدوية ، وذبح الحيوان المباح حفظا للأمزجة والأرواح ، ويلحق به قطع الأعضاء المتآكلة حفظا للأرواح ، فإن إفساد هذه الأشياء جائز للإصلاح .

الضرب الثاني : إتلاف الدفع وهو أنواع . أحدها : القتل والقطع والجرح ; لدفع ضرر الصيال على الأرواح والأبضاع والأموال .

[ ص: 88 ] الثاني : قتل الحيوانات المؤذية كالحية والعقرب والسباع والضباع .

الثالث : قتل الكفار دفعا لمفسدة الكفر في قتال الطلب ، ودفعا لمفسدتي الكفر والإضرار بالمسلمين في قتال الدفع .

الرابع : قتل البغاة دفعا لبغيهم وخروجهم عن الطاعة .

الخامس : إتلاف لدفع المعصية كقتال الظلمة دفعا لظلمهم وعصيانهم ، وكذلك تخريب ديار الكفار وقطع أشجارهم وتحريقها ، وإتلاف ملابسهم وتمزيقها ، وهي نوع من الجهاد .

السادس : إتلاف ما يعصى الله به كالملاهي والصلبان والأوثان .

السابع : إتلاف الزجر كرمي الزناة والقصاص من الجناة ، وقطع السراق والمحاربين ; زجرا عن السرقة والمحاربة والجناية وصونا لهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث