الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رفع الإمام صوته بتكبيرة الإحرام

جزء التالي صفحة
السابق

السادسة : أن يرفع صوته بتكبيرة الإحرام وسائر التكبيرات ولا يرفع المأموم صوته إلا بقدر ما يسمع نفسه .

وينوي الإمامة لينال الفضل ، فإن لم ينو صحت صلاته وصلاة ، القوم إذا نووا الاقتداء .

ونالوا فضل القدوة ، وهو لا ينال فضل الإمامة .

التالي السابق


(السادسة : أن يرفع) الإمام (صوته بتكبيرة الإحرام) ليسمع من وراءه من المصلين (و) كذا (سائر التكبيرات) ، أي : في الانتقالات ليعلم بها من وراءه (ولا يرفع المأموم صوته) بالتكبير (الأعلى قدر ما يسمع نفسه) فقط ؛ لأن المقصود بالرفع الإعلام ، والمأموم يقتدي بغيره ، فلا يطلب منه ذلك (وينوي) الإمام (الإمامة) بعد أن يحضر في ذهنه ذات الصلاة ، وما يجب التعرض له من صفاتها كالظهرية ، والفرضية ، ثم يقصد هذا المعلوم قصدا مقارنا لأول التكبير (لينال الفضل ، فإن لم ينو صحت صلاته ، و) صحت (صلاة القوم إذا نووا الاقتداء ، ونالوا فضل القدوة ، وهو لا ينال فضل الإمامة) ، وعند أصحابنا لا يحتاج الإمام في صحة الاقتداء به إلى نية الإمامة إلا في حق النساء خلافا لزفر ، وأما المقتدي فينوي الاقتداء بالإمام ، وقد تقدم في بحث النية بأوضح من ذلك ، فليطلب من هناك ، والاعتبار في ذلك أن المصلي ينبغي أن لا يكون له شغل إلا بربه لا بغير ربه ، فإن الصلاة قسمها الله بينه وبين المصلي ، فليس له أن ينوي الإمامة ، ومن أدخل حكم رعاية المأموم في هذا القول قال : ينوي التوجه إلى الله ، وإلى القبلة ، والقربة بهذه العبادة إلى الله تعالى ، والإمامة بالمأمومين ، وكذلك ينوي المأموم بهذه العبادة القربة إلى الله تعالى ، والائتمام بالإمام ، وكل مصيب بحسب ما يقع له ، ويشهده الحق في مناجاته . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث