الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وظائف الإمام في التحلل من الصلاة

ويكره للمأموم القيام قبل انفتال الإمام .

فقد روي عن طلحة ، والزبير رضي الله عنهما أنهما صليا خلف إمام ، فلما سلما قالا للإمام : ما أحسن صلاتك ، وأتمها إلا شيئا واحدا أنك ؛ لما سلمت لم تنفتل بوجهك .

ثم قالا للناس : ما أحسن صلاتكم إلا أنكم انصرفتم قبل أن ينفتل إمامكم .

ثم ينصرف الإمام حيث شاء من يمينه ، وشماله واليمين أحب هذه وظيفة الصلوات .

التالي السابق


(ويكره للمأموم القيام) من موضعه (قبل انفتال الإمام) ، أي : انصرافه من القبلة إن لم يضطر لحاجة ، فإن اضطر إليها ، فلا بأس أن يقوم لحاجته ، فإنه قد أدى ما أوجب الله عليه (فقد روي عن طلحة ، والزبير - رضي الله عنهما) ، ولفظ القوت : وأستحب للإمام إذا سلم أن يسرع الانفتال بوجهه إلى الناس ، وأكره للمأموم القيام قبل انفتال الإمام ، فقد روينا في ذلك سنة حسنة عن طلحة ، والزبير - رضي الله عنهما - (أنهما صليا) في البصرة (خلف إمام ، فلما سلما قالا للإمام : ما أحسن صلاتك ، وأتمها) هي كما [ ص: 211 ] كنا نصلي (إلا شيئا واحدا ؛ إنك لما سلمت لم تقبل) ، كذا في النسخ ، ولفظ القوت : لم تلتفت (بوجهك) ، أي : إلى الناس (ثم قالا للناس : ما أحسن صلاتكم) ، ولفظ القوت : (ثم ينصرف الإمام حيث شاء من يمينه ، وشماله) ، وكل ذلك من فعله - صلى الله عليه وسلم - (واليمين أحب) لشرفه ، نقله في المجموع عن أنس ، والأصحاب ، وعند أصحابنا أنه يستحب أن يتحول إلى جهة اليسار ؛ أي : يسار المستقبل ؛ لأن يمين المقابل جهة يسار المستقبل فيتحول إليه ؛ لأن لليمين فضلا (هذه وظيفة الصلوات) الخمس للإمام .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث