الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر أن مولاة لعمرة بنت عبد الرحمن يقال لها رقية أخبرته أنها خرجت مع عمرة بنت عبد الرحمن إلى مكة قالت فدخلت عمرة مكة يوم التروية وأنا معها فطافت بالبيت وبين الصفا والمروة ثم دخلت صفة المسجد فقالت أمعك مقصان فقلت لا فقالت فالتمسيه لي فالتمسته حتى جئت به فأخذت من قرون رأسها فلما كان يوم النحر ذبحت شاة

التالي السابق


878 867 - ( مالك عن عبد الله بن أبي بكر ) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري: ( أن [ ص: 502 ] مولاة لعمرة بنت عبد الرحمن ) الأنصارية ( يقال لها : رقية أخبرته أنها خرجت مع عمرة بنت عبد الرحمن ) مولاتها ( إلى مكة قالت : فدخلت عمرة مكة يوم التروية ) ثامن الحجة ، ( وأنا معها ، فطافت بالبيت ، و ) سعت ( بين الصفا والمروة ، ثم دخلت صفة المسجد ) - بضم الصاد - مفردة صفف كغرفة ، وغرف ، قال ابن حبيب : مؤخر المسجد ، وقيل : سقائف المسجد ، ( فقالت : أمعك مقصان ؟ ) بكسر الميم ، وفتح القاف ، والصاد المشددة ؛ قال الجوهري : المقص المقراض ، وهما مقصان : ( فقلت : لا ، فقالت : فالتمسيه ) : اطلبيه ، ( فالتمسته حتى جئت به ) إليها ، ( فأخذت ) به ( من قرون ) ، أي ضفائر ( رأسها ) في المسجد إرادة للستر ، والمبادرة بالتقصير ، والإحرام من المسجد بالحج ، ( فلما كان ) وجد ( يوم النحر ذبحت شاة ) عن تمتعها ، زاد في رواية ابن القاسم للموطأ ، قال مالك : أراها كانت معتمرة ، ولولا ذلك لم تأخذ من شعر رأسها بمكة ، يعني أنها دخلتها بعمرة ، وحلت منها في أشهر الحج ، فوجب تقصير شعرها للعمرة ، والهدي للتمتع لإحرامها بالحج ، قال أبو عمر : أدخل هذا هنا شاهدا على أن ما استيسر من الهدي شاة ، لأن عمرة كانت متمتعة ، والمتمتع له تأخير الذبح إلى يوم النحر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث