الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوطء الذي يوجب الحد والذي لا يوجبه

جزء التالي صفحة
السابق

( ومن تزوج امرأة لا يحل له نكاحها فواقعها لا يجب عليه الحد عند أبي حنيفة رحمه الله ) ولكن يوجب عقوبة إذا كان علم بذلك .

وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله: عليه الحد إذا كان عالما بذلك ; لأنه عقد لم يصادف محله فيلغو ، كما إذا أضيف إلى الذكور ، وهذا لأن محل التصرف ما [ ص: 139 ] يكون محلا لحكمه وحكمه الحل .

وهي من المحرمات ولأبي حنيفة رحمه الله أن العقد صادف محله ، لأن محل التصرف ما يقبل مقصوده ، والأنثى من بنات آدم قابلة للتوالد وهو المقصود ، فكان ينبغي أن ينعقد في جميع الأحكام إلا أنه تقاعد عن إفادة حقيقة الحل فيورث الشبهة ، لأن الشبهة ما يشبه الثابت لا نفس الثابت إلا أنه ارتكب جريمة ، وليس فيها حد مقدر فيعزر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث