الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب حد القذف

( وإذا قذف الرجل رجلا محصنا أو امرأة محصنة بصريح الزنا ، وطالب المقذوف بالحد حده الحاكم ثمانين سوطا إن كان حرا ) لقوله تعالى: { والذين يرمون المحصنات }إلى أن قال : { فاجلدوهم ثمانين جلدة }} الآية ، والمراد الرمي بالزنا بالإجماع ، وفي النص إشارة إليه ، وهو اشتراط أربعة من الشهداء إذ هو مختص بالزنا ، ويشترط مطالبة المقذوف ; لأن فيه حقه من حيث دفع العار وإحصان المقذوف لما تلونا .

قال : ( ويفرق على أعضائه ) لما مر في حد الزنا ( ولا يجرد من ثيابه ) لأن سببه غير مقطوع به فلا يقام على الشدة بخلاف حد الزنا ( غير أنه ينزع عنه الفرو والحشو ) لأن ذلك يمنع إيصال الألم به ( وإن كان القاذف عبدا جلد أربعين سوطا ) لمكان الرق .

( والإحصان أن يكون المقذوف حرا عاقلا بالغا مسلما عفيفا عن فعل [ ص: 167 ] الزنا ) أما الحرية فلأنه يطلق عليه اسم الإحصان ، قال الله تعالى : { فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب }} أي الحرائر والعقل والبلوغ ، لأن العار لا يلحق بالصبي والمجنون لعدم تحقق فعل الزنا منهما ، والإسلام لقوله عليه الصلاة والسلام { من أشرك بالله فليس بمحصن }" والعفة لأن غير العفيف لا يلحقه العار ، وكذا القاذف صادق فيه .

التالي السابق


باب حد القذف

الحديث الأول : " { من أشرك بالله فليس بمحصن }" تقدم في " حد الزنا " .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث