الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولا يقسم غنيمة في دار الحرب حتى يخرجها إلى دار الإسلام ) وقال الشافعي رحمه الله : لا بأس بذلك .

وأصله : أن الملك للغانمين لا يثبت قبل الإحراز بدار الإسلام عندنا ، وعنده يثبت ، ويبتنى على هذا الأصل عدة من المسائل ذكرناها في كفاية المنتهى .

له أن سبب الملك الاستيلاء إذا ورد على مال [ ص: 264 ] مباح كما في الصيود ، ولا معنى للاستيلاء سوى إثبات اليد .

وقد تحقق .

ولنا أنه عليه الصلاة والسلام { نهى عن بيع الغنيمة في دار الحرب } ، والخلاف ثابت فيه والقسمة بيع معنى فتدخل تحته ولأن الاستيلاء إثبات اليد الحافظة والناقلة ، والثاني منعدم لقدرتهم على الاستنقاذ ووجوده ظاهرا ، ثم قيل موضع الخلاف ترتب الأحكام على القسمة إذا قسم الإمام لا عن اجتهاد ; لأن حكم الملك لا يثبت بدونه .

وقيل الكراهة وهي كراهة تنزيه عند محمد رحمه الله فإنه قال على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما اللهلا تجوز القسمة في دار الحرب .

وعند محمد رحمه الله الأفضل أن يقسم في دار الإسلام .

ووجه الكراهة أن دليل البطلان راجح إلا أنه تقاعد عن سلب الجواز فلا يتقاعد عن إيراث الكراهة .

التالي السابق


الحديث الخامس : روي أنه عليه السلام { نهى عن بيع الغنيمة في دار الحرب }قلت : غريب جدا واستدل به المصنف على منع جواز قسم الغنائم في دار الحرب ، قال : لأن البيع في معنى القسمة ، فكما لا يجوز البيع كذلك لا تجوز القسمة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث