الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        121 98 - وأما حديث مالك ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ، كان يعرق في الثوب وهو جنب ثم يصلي فيه .

                                                                                                                        [ ص: 136 ] 99 - وبه عن ابن عمر : أن جواريه كن يغسلن رجليه ، ويعطينه الخمرة وهن حيض .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        3099 - فلا خلاف بين العلماء في طهارة عرق الجنب ، وعرق الحائض .

                                                                                                                        3100 - قال أبو هريرة ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " المؤمن ليس بنجس " .

                                                                                                                        3101 - وقالت عائشة : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ناوليني الخمرة . فقلت : إني حائض . فقال ) " إن حيضتك ليست في يدك " .

                                                                                                                        [ ص: 137 ] 3102 - فدل هذا على أن كل عضو منها ليس فيه نجاسة فهو طاهر .

                                                                                                                        3103 - وقد أجمعوا على جواز نكاح الكتابية ، وأن لا غسل على زوجها منها إلا كما هو عليه من المسلمة .

                                                                                                                        3104 - ومعلوم أنه لا يؤمن عليه عرقها معه ، وإذا لم يكن عرق الكافرة نجسا فعرق الجنب أحرى بذلك . وإنما النجاسة على ما قدمنا ذكره من الأثفال الخارج من السبيلين والميتات .

                                                                                                                        3105 - وأما البصاق والعرق فظاهر عن الجميع نقلا وعملا ، إلا ما روي عن سلمان ، لا وجه له ، ولا يصح عنده .

                                                                                                                        3106 - وقد ثبت عن النبي - عليه السلام - أنه كان يبصق في ثوبه وهو يصلي ، وأمر المصلي أن يبصق في ثوبه أو تحت قدميه ، ولا يبصق قبالة وجهه إذا صلى .

                                                                                                                        3107 - والأمر في هذا أوضح من أن يحتاج فيه إلى أكثر من هذا ؛ لأن العلماء مجمعون عليه ، والحمد لله .




                                                                                                                        الخدمات العلمية