الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل القول في إمكان الأداء هل هو شرط في الوجوب أو الضمان

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " وإذا عد عليه الساعي فلم يأخذ منه حتى نقصت فلا شيء عليه " .

قال الماوردي : قد ذكرنا اختلاف قولي الشافعي في الإمكان هل هو من شرائط الوجوب ، أو من شرائط الضمان .

فأحد قوليه هو مذهبه في القديم إمكان الأداء من شرائط الوجوب .

والقول الثاني : وهو مذهبه في الجديد أن إمكان الأداء من شرائط الضمان ، ووجه قوله القديم شيئان .

أحدهما : أن الإمكان معني إذا تلف المال قبل وجود سقط ضمان الزكاة فوجب أن يكون من شرائط الوجوب كالحول .

والثاني : أن إمكان الأداء في جميع العبادات من شرائط الوجوب لا من شرائط الضمان ، كالصلاة التي تجب بدخول الوقت وإمكان الأداء ، والحج الذي يجب بالاستطاعة وإمكان الأداء ، وكذلك الزكاة ، ووجه قوله في الجديد : إن الإمكان من شرائط الضمان شيئان :

أحدهما : قوله صلى الله عليه وسلم " لا زكاة على مال حتى يحول عليه الحول فجعل الحول غاية في الوجوب ، والحكم بعد الغاية بخلافه قبلها .

والثاني : أنه قد ثبت لو أتلف ماله قبل الحول لم يضمن زكاته ، ولو أتلفه بعد الحول وقبل الإمكان ضمن زكاته ، فعلم أن الإمكان لا مدخل له في الوجوب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث