الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب البيع في المال الذي تجب فيه الزكاة بالخيار وغيره وبيع المصدق وما قبض منه وغير ذلك

مسألة : فلو كان لرجل نخلة بعينها بشرط القطع ، فلم يقطعها المشتري حتى بدا صلاحها نظر ، فإن لم يكن للمشتري غير ما اشترى ، ولا ملك البائع غير ما يبقى فلا زكاة على واحد منهما : لأن تمييز ملكهما واشتراط القطع على الواحد منهما يمنع من الخلطة ، ونقصان مال كل واحد منهما عن النصاب يمنع وجوب الزكاة عليه عند عدم الخلطة ، وإن ملك البائع تمام النصاب مع ما يبقى ولم يملك المشتري غير ما اشترى ، فعلى البائع الزكاة فأما المشتري فلا زكاة عليه ولا خيار له ، وإن ملك المشتري تمام النصاب مع ما اشترى ، ولم يملك البائع غير ما يبقى فلا زكاة على البائع ، فأما البائع فقد اختلف أصحابنا فيه فقال أبو علي بن أبي هريرة : يكون على ما مضى من القولين في فسخ البيع وإمضائه .

وقال غيره : وهو الصحيح تجب عليه الزكاة ، ولا يفسخ البيع قولا واحدا : لأن الزكاة إنما وجبت فيما اشتراه لأجل الذي كمل النصاب به ، وإن ملك البائع كمال النصاب مع ما يبقى ، وملك المشتري تمام النصاب مع ما اشترى فعلى البائع الزكاة ، فأما المشتري فعلى ما مضى ، فحصل من ذلك أن أحوال البائع والمشتري مختلفة على الأقسام الأربعة والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث