الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة إن ضمن بأمره وغرم رجع بذلك عليه وإن تطوع بالضمان لم يرجع

فصل : فأما ضمان نفقة الزوجات فضربان :

أحدهما : ضمان نفقة مدة ماضية فضمانها جائز إذا عرف قدرها لأن وجوب ما مضى مستقر .

والضرب الثاني : ضمان نفقة مدة آتية ، فإن أطلق المدة ولم يقدرها بزمان معلوم بل قال : علي ضمان نفقتك على زوجتك أبدا أو ما بقيت على الزوجة ، أو ما مكنت من نفسك ، فهذا ضمان باطل للجهالة به ، وإن قدر المدة وضمن لها نفقة سنة فهذا على ضربين :

أحدهما : أن يضمن لها نفقة معسر ففي صحة الضمان قولان ، من اختلاف قوليه في نفقة الزوجة بماذا وجبت ؟ فعلى قوله في القديم أنها تجب بالعقد وتستحق قبضها بالتمكين فعلى هذا يصح ضمانها : لأنه ضمان ما وجب ، وعلى قوله في الجديد إنها تجب بالعقد والتمكين فعلى هذا ضمانها باطل لأنه ضمان ما لم يجب .

الضرب الثاني : أن يضمن لها نفقة موسر ، فضمان نفقة القدر الزائد ليساره باطل لأن بقاء اليسار مجهول فصار ضمان ما لم يجب ، فأما نفقة المعسر فعلى الجديد ضمانها باطل ، وعلى القديم على قولين من تفريق الصفقة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث