الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فلو ادعى عليه ألفا فأنكره ثم أبرأه منها قبل ثبوتها عليه ببينة أو إقرار برئ منها ، لأن الإبراء إذا لم يكن عن عقد صلح كان مطلقا فصح ، وإذا كان عن عقد صلح كان مقيدا [ ص: 372 ] بصحته فبطل ببطلانه ، ولكن لو لم يبرئه منها بلفظ الإبراء وقال : قد حططتها عنك ففيه وجهان لأصحابنا :

                                                                                                                                            أحدهما : أنه قد سقطت المطالبة بها وبرئ منها : لأن الحطيطة أحد ألفاظ الإبراء .

                                                                                                                                            والثاني : أن المطالبة باقية ولا يبرأ من شيء ، لأن الحطيطة إسقاط ، وإسقاط الشيء إنما يصح بعد لزومه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية