الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

" عمر بن إبراهيم العكبري " .

هو عمر بن إبراهيم بن عبد الله أبو حفص العكبري ، يعرف بابن المسلم ، كان له في المذهب المعرفة العالية ، والتصانيف السائرة " المقنع " و " شرح الخرقي " و " الخلاف بين الإمامين " أحمد ومالك ، وغير ذلك من المصنفات .

سمع من أبي علي الصواف ، وأبي بكر النجاد ، وأبي محمد بن موسى ، وأبي عمرو بن السماك ، ودعلج بن أحمد ، ودخل إلى الكوفة ، والبصرة ، وغيرهما من البلدان ، وسمع من شيوخنا ، وسمع عمر بن بدر المغازلي ، وأبا بكر عبد العزيز ، وأبا إسحاق بن شاقلا ، وأكثر ملازمة ابن بطة . له الاختيارات في المسائل المشكلات ، منها أن كل سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته فبأمر الله تعالى .

ويحتج على ذلك بقوله تعالى : وما ينطق عن الهوى [ النجم : 3 ] واختار ابن بطة ، والقاضي أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر الشرع الاجتهاد ، واحتجا على ذلك بعموم قوله تعالى : وشاورهم في الأمر [ آل عمران : 159 ] وبمعاتبة الله تعالى له في أسارى بدر ، وفي إذنه صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك للمتخلفين بالعذر [ ص: 447 ] حتى تخلف من لا عذر له ، فقال تعالى : عفا الله عنك [ التوبة : 43 ] الآية . قال أبو حفص : المواضع التي يستحب تخفيف الركعتين فيها : ركعتا الفجر ، وافتتاح قيام الليل ، والطواف ، وتحية المسجد ، والركعتان والإمام يخطب ، فتلك خمسة مواضع . توفي أبو حفص رحمه الله يوم الخميس ضحوة لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ، فهذا أبو حفص صاحب الاختيارات والأقوال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث