الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 62 ] فصل : حكم نبش القبر

قال الشافعي : إن دفن الميت ولم يغسل ولم يصل عليه ، فلا بأس أن يماط عنه التراب ويغسل ويكفن ويصلى عليه ، وذلك واجب ما لم يتغير ، فإن تغير وراح لم ينبش وترك ، ومن أصحابنا من قال : ينبش وإن تغير ، وليس بصحيح . فإن كان قد غسل وكفن ولم يصل عليه .

قال الشافعي : لم ينبش وصلى على قبره قبل الثلاث وبعدها .

وقال أبو حنيفة : يصلى على قبره قبل الثلاث ولا يصلى عليه بعدها ، وهذا خطأ لرواية الشعبي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر من بعد شهر " .

فأما إذا غسل وصلي عليه ودفن قبل أن يكفن فهل ينبش ويكفن أم لا ؟ على وجهين : أحدهما : ينبش كما ينبش للغسل .

والوجه الثاني : يترك ولا ينبش ؛ لأن المقصود بالكفن المداراة وقد حصلت ، فإن دفن بعد غسله وتكفينه إلى غير القبلة .

قال الشافعي : لا بأس أن ينبش ويوجه إلى القبلة ما لم يتغير ويريح ، وقد روي أن أول من وجه إلى القبلة في قبره البراء بن معرور أوصى بذلك ثم صار سنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث