الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من لم يخمس الأسلاب

باب من لم يخمس الأسلاب

التالي السابق


أي هذا باب يذكر فيه من لم ير بتخميس الأسلاب ، وأشار بهذا إلى خلاف فيه ، فقال الشافعي : كل شيء من الغنيمة يخمس إلا السلب فإنه لا يخمس ، وبه قال أحمد وابن جرير وجماعة من أهل الحديث .

وعن مالك أن الإمام مخير فيه إن شاء خمسه وإن شاء لم يخمسه ، واختاره القاضي إسماعيل بن إسحاق ، وفيه قول ثالث أنها تخمس إذا كثرت ، وهو مروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وبه قال إسحاق بن راهويه ، وقال الثوري ومكحول والأوزاعي : يخمس ، وهو قول مالك ورواية عن ابن عباس ، وقال الزهري ، عن القاسم بن محمد ، عن ابن عباس : السلب من النفل ، والنفل يخمس .

وقال ابن قدامة : السلب للقاتل إذا قتل في كل حال إلا أن ينهزم العدو ، وبه قال الشافعي وأبو ثور وداود وابن المنذر ، وقال مسروق : إذا التقى الزحفان فلا سلب له ، إنما النفل قبله أو بعده . ونحوه قول نافع ، وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وأبو بكر بن أبي مريم : السلب للقاتل ما لم تمتد الصفوف بعضها إلى بعض ، فإذا كان كذلك فلا سلب لأحد .

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد : السلب من غنيمة الجيش حكمه حكم سائر الغنيمة إلا أن يقول الإمام : من قتل قتيلا فله سلبه ، فحينئذ يكون له ، وقال ابن قدامة : وبه قال مالك ، وقال أحمد : لا يعجبني أن يأخذ السلب إلا بإذن الإمام ، وهو قول الأوزاعي وقال ابن المنذر

والشافعي : له أخذه بغير إذنه .

قوله " الأسلاب " جمع سلب بفتحتين على وزن فعل بمعنى مفعول أي مسلوب ، وهو ما يأخذه أحد القرنين في الحرب من قرنه مما يكون عليه ومعه من سلاح وثياب ودابة وغيرها ، وعن أحمد : لا تدخل الدابة ، وعن الشافعي يختص بأداة الحرب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث