الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل ( وكان صلى الله عليه وسلم يدخل على أهله فيقول : " هل عندكم شيء ؟ " فإن قالوا : لا . قال : " إني إذا صائم " فينشئ النية للتطوع من النهار ) وكان أحيانا ينوي صوم التطوع ثم يفطر بعد ، أخبرت عنه عائشة رضي الله عنها بهذا وهذا ، فالأول في " صحيح مسلم " ، والثاني : في " كتاب النسائي " . وأما الحديث الذي في " السنن " عن عائشة : ( كنت أنا وحفصة صائمتين ، فعرض لنا طعام اشتهيناه ، [ ص: 80 ] فأكلنا منه ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدرتني إليه حفصة ، وكانت ابنة أبيها ، فقالت : يا رسول الله : إنا كنا صائمتين ، فعرض لنا طعام اشتهيناه ، فأكلنا منه ، فقال : اقضيا يوما مكانه ) فهو حديث معلول .

قال الترمذي : رواه مالك بن أنس ، ومعمر ، وعبد الله بن عمر ، وزياد بن سعد ، وغير واحد من الحفاظ ، عن الزهري ، عن عائشة مرسلا لم يذكروا فيه عن عروة ، وهذا أصح .

ورواه أبو داود ، والنسائي ، عن حيوة بن شريح ، عن ابن الهاد ، عن زميل مولى عروة ، عن عروة ، عن عائشة موصولا ، قال النسائي : زميل ليس بالمشهور ، وقال البخاري : لا يعرف لزميل سماع من عروة ، ولا ليزيد بن الهاد من زميل ، ولا تقوم به الحجة .

وكان صلى الله عليه وسلم إذا كان صائما ونزل على قوم أتم صيامه ولم يفطر ، كما ( دخل على أم سليم ، فأتته بتمر وسمن ، فقال : أعيدوا سمنكم في سقائه ، وتمركم في وعائه ، فإني صائم ) . ولكن أم سليم كانت عنده بمنزلة أهل بيته ، وقد ثبت عنه في " الصحيح " : عن أبي هريرة رضي الله عنه : ( إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل : إني صائم ) .

[ ص: 81 ] وأما الحديث الذي رواه ابن ماجه ، والترمذي ، والبيهقي ، عن عائشة رضي الله عنها ترفعه ( من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم ) ، فقال الترمذي : هذا الحديث منكر لا نعرف أحدا من الثقات روى هذا الحديث عن هشام بن عروة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث