الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب ما يجوز من الهدي

حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى جملا كان لأبي جهل بن هشام في حج أو عمرة [ ص: 483 ]

التالي السابق


[ ص: 483 ] 45 - باب ما يجوز من الهدي

847 837 - ( مالك عن نافع عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ) الأنصاري المدني قاضيها ، قال ابن عبد البر : لا خلاف بين رواة الموطأ أنه لمالك عن عبد الله ، وغلط يحيى ، فقال عن نافع عن عبد الله ، ولم يرو نافع عن عبد الله شيئا ، بل عبد الله ممن يصلح أن يروي عن نافع ، وقد روى عنه من هو أجل منه ، ولسويد بن سعيد ، مالك عن الزهري عن أنس عن أبي بكر ، وهو من خطأ سويد وغلطه ، ولم يروه ابن وضاح عن يحيى ، إلا كما رواه سائر الرواة عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر ، وهو مرسل يستند من وجوه : ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدى جملا ) : ذكر الإبل باتفاق أهل اللغة ، ونقل الجوهري عن ابن السكيت أنه إنما يسمى جملا إذا أربع ، أي دخل في السنة الرابعة ، وذكر المنذري : أن اسم هذا الجمل : عصيفير ، ( كان لأبي جهل ) عمرو ( بن هشام ) المخزومي - فرعون هذه الأمة - الأحول كنته العرب أبا الحكم ، وكناه الشارع بأبي جهل ( في حج أو عمرة ) شك الراوي ، وورد أنه في عمرة أبي داود من طريق ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس : " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدى عام الحديبية في هداياه جملا كان لأبي جهل في رأسه برة من فضة " ، وفي رواية : " من ذهب يغيظ بذلك المشركين " ، وابن إسحاق مدلس ، ولم يصرح بالتحديث ، لكن له شاهد في ابن ماجه من طريق الثوري ، عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أهدى في بدنه جملا لأبي جهل برته من فضة " ، وبرة - بضم الموحدة ، وفتح الراء الخفيفة ، وهاء - حلقة تجعل في أنف البعير ، وفيه إهداء الذكر ، وحكي عن ابن عمر كراهته في الإبل ، وإنما أغاظهم به لأنه كان معروفا بأبي جهل ، فحازه المصطفى فغاظهم أن يروه في يده ، وصاحبه قتيل سليب ، قاله الخطابي ، أو بسبب حليته أو بالأمرين معا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث