الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فيمن جمع بين الجور والعدل في ولايته

إن قيل : إذا جار الأئمة والحكام وعدلوا فهل يقوم عدلهم بجورهم ؟ فالجواب : إن ما فوتوه من الأموال مضمون عليهم في الدين ، إن فنيت حسناتهم طرح عليهم من سيئات من ظلموه ، ثم طرحوا في الجحيم . والتقدير : أخذ في الآخرة من ثواب حسناتهم . فإن فنيت حسناتهم طرح من ثواب حسناتهم ، فإن فنيت حسناتهم طرح عليهم من عقوبات - سيئات - من ظلموه بقدر ظلمه . وكذلك الحكم في الدماء والأبضاع والأعراض ، وفيما أخروه من الحقوق التي يجب تقديمها ، أو قدموه من الحقوق التي يجب تأخيرها ، فقد قال رب العالمين : { ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا } الآية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث