الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فيما يثاب عليه الشهود وما لا يثابون

تحمل الشهادة توسل إلى أدائها وأداؤها توسل إلى الحكم بها ، والحكم بها توسل إلى تحصيل مصالح الحكم بالحق ودرء مفاسد الحكم بالجور . فمن شهد بالحكم الموافق لما في نفس الأمر مبتغيا بذلك وجه الله ، كتب له أجر الإعانة على استيفاء تلك الحقوق التي تثبت بشهادته والمصالح التي حصل بها ، ولذلك كتب له أجر ما درأه من المفاسد بشهادته على اختلاف رتبها ، وكان عند الله من الذين . تعاونوا على البر والتقوى ، وكتب له أجران : أحدهما على ما أعان عليه من الحق ، والآخر على إخلاصه لله . وإن شهد بالحق رياء وسمعة أثم على ريائه ، دون معاونته على إرجاع الحق إلى مستحقيه . [ ص: 146 ] وإن شهد بالباطل وهو يعلم أنه باطل ، فهذا شاهد زور مرتكب لكبيرة . وإن بنى شهادته على الأسباب الشرعية وكان المشهود به باطلا في نفس الأمر ، أثيب على قصده ولا يثاب على شهادته ; لأنها إعانة على باطل . وإن شهد بالأجرة وجوزنا ذلك ، فهذا عقد معاوضة ، إن سامح ببعض العوض أجر عليه ، وإلا فلا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث