الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب صيام التمتع

حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت تقول الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج لمن لم يجد هديا ما بين أن يهل بالحج إلى يوم عرفة فإن لم يصم صام أيام منى

التالي السابق


83 - باب صيام المتمتع

972 955 - ( مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين : أنها كانت تقول : الصيام لمن تمتع بالعمرة ) أي بسبب فراغه منها بمحظورات الإحرام ( إلى الحج ) أي الإحرام به بأن يكون أحرم بها في أشهره ( لمن لم يجد هديا ) كما قال تعالى : ( فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ) ( سورة البقرة : الآية 196 ) ( ما بين أن يهل بالحج إلى يوم عرفة ) لأنه إذا أهل بالحج لزمه الهدي ، فإن لم يجده جاز له الصوم ، وقبل الإهلال بالحج لم يلزمه شيء ، فلم يجز له الصوم قبل الوجوب ، كما لا يجوز له نحو هدي التمتع حينئذ .

( فإن لم يصم صام أيام منى ) الثلاثة التي تلي يوم النحر ، يحتمل أنها تريد أن الصيام قبل يوم النحر أبرأ للذمة ، وذلك مأمور به ، أو تراه وقت أداء أو أيام منى وقت قضاء ، وأن صيام ما قبل يوم النحر مباح لكل مريد الصوم ، وصيام أيام منى ممنوعة إلا للضرورة لمن لم يصم قبل ذلك ليكون صومه في حج امتثالا لقوله تعالى : ( فصيام ثلاثة أيام في الحج ) وبعد منى لا يكون الصوم في الحج .

وقد قال بعض أصحاب الشافعي : إنها قضاء ، وظاهر المذهب أنها أداء ، وإن كان الصوم قبلها أفضل ، كأداء الصلاة أول الوقت ، قاله الباجي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث