الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يحدث السارق في السرقة

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما يحدث السارق في السرقة

( ومن سرق ثوبا فشقه في الدار نصفين ثم أخرجه وهو يساوي عشرة دراهم قطع ) وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يقطع لأن له فيه سبب الملك ، وهو الخرق الفاحش ، فإنه يوجب القيمة وتملك المضمون وصار كالمشتري إذا [ ص: 216 ] سرق مبيعا فيه خيار للبائع .

ولهما : أن الأخذ وضع سببا للضمان لا للملك ، وإنما الملك يثبت ضرورة أداء الضمان كي لا يجتمع البدلان في ملك واحد ومثله لا يورث الشبهة كنفس الأخذ .

وكما إذا سرق البائع معيبا باعه بخلاف ما ذكر لأن البيع موضوع لإفادة الملك ، وهذا الخلاف فيما إذا اختار تضمين النقصان وأخذ الثوب ، فإن اختار تضمين القيمة وترك الثوب عليه لا يقطع بالاتفاق لأنه ملكه مستندا إلى وقت الأخذ ، فصار كما إذا ملكه بالهبة فأورث شبهة ، وهذا كله إذا كان النقصان فاحشا ، فإن كان يسيرا يقطع بالاتفاق لانعدام سبب الملك إذ ليس له اختيار تضمين كل القيمة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث