الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ومستعير في استيفاء نفع من عين معارة كمستأجر

( فصل ومستعير في استيفاء نفع ) من عين ( معارة ) ( كمستأجر ) فله أن ينتفع بنفسه وبمن يقوم مقامه ، لملكه التصرف فيها بإذن مالكها فإذا أعاره أرضا لغراس أو بناء فله أن يزرع فيها ما شاء . وصحح الحارثي إذا أعاره للبناء لا يزرع . وإن استعارها لزرع لم يغرس ولم يبن ، ولغرس لا يبني ، ولبناء لا يغرس ; لأن ضررهما مختلف . ولا إن استعارها مدة لزرع أن يزرع أكثر منها ، ولا إن استعارها لزرع شعير أن يزرعها حنطة ( إلا أنه ) أي : المستعير ( لا يعير ) ما استعاره ( ولا يؤجر ) لعدم ملكه منافعه بخلاف المستأجر ( إلا بإذن ) معيره .

فإن أذنه جاز ، ولا يضمن مستأجر من مستعير وعكسه تلف عين عنده بلا تعد ولا تفريط ( فإن خالف ) فأعار أو أجر بغير إذنه ( فتلفت ) العين ( عند الثاني ) مستأجرا كان أو مستعيرا ( ضمن ) مالك العين الأول ; فلأنه سلط غيره على أخذ مال غيره بغير إذنه . أشبه ما لو سلط عليه دابة . وأما الثاني فلفوات العين والمنفعة على مالكها تحت يده ( والقرار ) في ضمانهما ( على الثاني ) مستعيرا كان أو مستأجرا ( إن علم ) الحال لتعديه إذن ( وإلا ) يعلم الثاني الحال بل ظنها ملك المعير له ( ضمن العين ) فقط ( في عارية ) لدخوله على ضمانها بخلاف المنفعة ( ويستقر ضمان المنفعة على ) المستعير ( الأول ) ; لأنه غر الثاني بدفعها له والإجارة بعكسها . ولا يشترط تعيين نوع الانتفاع في الإعارة . فلو أعاره [ ص: 293 ] مطلقا ملك الانتفاع بالمعروف في كل ما هو مهيأ له . وله انتساخ الكتاب المعار ودفع الخاتم المعار لمن ينقش له على مثله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث