الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( و ) صوم ( عاشوراء ) بالمد فيه وفيما بعده وهو عاشر المحرم لخبر { أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله } وإنما لم يجب صومه للأخبار الدالة على الأمر بصومه كخبر الصحيحين { إن هذا اليوم يوم عاشوراء ولم يكتب عليكم صيامه ، فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر } وحملوا الأخبار الواردة بالأمر بصومه على تأكد الاستحباب وإنما كان صوم عرفة بسنتين وعاشوراء بسنة لأن الأول يوم محمدي ، والثاني يوم موسوي ، ونبينا صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم فكان يومه بسنتين ( و ) صوم ( تاسوعاء ) وهو تاسع المحرم لخبر { لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع } فمات قبله ، والحكمة في صومه مع عاشوراء الاحتياط له لاحتمال الغلط في أول الشهر ، وللمخالفة لليهود فإنهم يصومون العاشر ، وللاحتراز من إفراده كما في يوم الجمعة ولذلك يسن أن يصوم معه الحادي عشر إن لم يصم التاسع ، بل في الأم وغيرها أنه يندب صوم الثلاثة لحصول الاحتياط به وإن صام التاسع إذ الغلط قد يكون بالتقديم وبالتأخير ، وإنما لم يسن هنا صوم الثامن احتياطا لحصوله بالتاسع ولكونه كالوسيلة للعاشر فلم يتأكد أمره

[ ص: 208 ] حتى يطلب له احتياط بخصوصه . نعم يسن صوم الثمانية قبله نظير ما مر في الحجة ذكره الغزالي ، وظاهر ما ذكر من تشبيهه بيوم الجمعة أنه يكره إفراده لكن في الأم لا بأس بإفراده .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : عاشوراء ) قال أبو منصور اللغوي : ولم يجئ فاعولاء في كلام العرب إلا عاشوراء ، والضاروراء اسم الضراء والساروراء اسم السراء والدالولاء اسم للدالة وخابوراء اسم موضع ، وقوله اسم للدالة : أي النوبة ( قوله : إلى قابل ) هو مصروف ، ووقع لبعضهم خلافه

[ ص: 208 ] فاحذره فإنه سبق قلم



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث