الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تنبيه النقد في بيع الغائب

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( والنقد فيه )

ش : أي وجاز النقد في بيع الغائب من غير شرط مطلقا سواء كان عقارا أو غيره سواء كان مثليا أو غيره على ظاهر المدونة خلافا لابن محرز ( تنبيه ) : وهذا فيما إذا بيع الغائب على الصفة أو على الرؤية المتقدمة باللزوم بلا خلاف قاله الرجراجي [ ص: 299 ] في كتاب الغرر ، وأما إذا بيع على خيار ، فلا يجوز النقد فيه كما سيأتي في فصل الخيار .

وذكره ابن عرفة هنا

ص ( ومع الشرط في العقار )

ش : أي وجاز النقد في العقار بشرطه لا منه ( تنبيهات الأول ) : قال في التوضيح : وإنما يجوز اشتراط النقد في العقار على مذهب إذا لم يشترها بصفة صاحبها ، وهذا لا يحتاج إليه على القول الذي مشى عليه المصنف ( الثاني ) : قال في التوضيح : وهذا الخلاف إنما هو إذا بيع العقار جزافا وأما إذا بيع مذارعة فلا يجوز النقد فيه قاله أشهب في العتبية ، وكذلك قال مالك من اشترى دارا غائبة مذارعة لم يجز النقد فيها كذلك الحائط على عدد النخل قال مالك في العتبية ، وضمانها من بائعها ا هـ . وهذا ظاهر في الأرض البيضاء وأما مسألة الدار فذكرها في رسم البيوع الأول من سماع أشهب من جامع البيوع فقال ابن رشد : إنما لا يجوز النقد فيها إذا كان البائع هو الذي قال إن فيها كذا وكذا ذراعا ، وأما إن قال ذلك غير البائع من مخبر أو رسول فالنقد في ذلك جائز ا هـ . فجعل ذلك بمنزلة من اشترى على الصفة ، وذلك إن ذرع الدار إنما هو كالصفة لها قال في أول سماع أشهب قال مالك في الدار الغائبة تشترى بصفة : لا يجوز أن يشتريها إلا مذارعة قال ابن رشد : قوله معناه أنه لا بد في صفتها من تسمية ذرعها فقال : أشتري منك الدار التي ببلد كذا بموضع كذا ، وصفتها كذا ، وذرع مساحتها في الطول كذا ، وكذا ، وفي العرض كذا وكذا ، وطول بيتها كذا وكذا وعرضه كذا وكذا حتى يأتي على جميع مساكنها ، ومنافعها بالصفة والذرع ، ولو وصف بناءها ، وذكر صفة أنقاضها ، وهيئة مساكنها وقدرها في الكبر أو الصغر أو الوسط ، واكتفي عن تذريعها بأن يقال على أن فيها كذا وكذا ذراعا لجاز ذلك ، والأول أتم وأحسن ، وليس المعنى أنه لا يجوز أن يشتريها على الصفة إلا كل ذراع بكذا ما بلغت بل لا يجوز ذلك إلا أن يكون قد رأى الدار ووقف عليها كالأرض .

ولا يجوز شراؤها على الصفة كل ذراع بكذا دون أن يراها كالصبرة لا يجوز شراؤها على الصفة كل قفيز بكذا دون أن يراها ، وقد اختلف إذا باع الدار ، والأرض ، والخشبة والشقة على أن فيها كذا ، وكذا ذراعا فقيل ذلك بمنزلة من باع من ذلك كذا ، وكذا ذراعا فإن وجد أكثر مما سمى كان البائع شريكا بالزيادة ، وإن وجد أقل فكاستحقاق بعض المشترى ، وقيل إن ذلك كالصفة فإن وجد أكثر كان للمبتاع ، وإن وجد أقل كان بمنزلة العيب ، والله أعلم ( الثالث ) إذا لم يشترط النقد في بيع العقار فهل يجبر عليه المشتري بالحكم أو لا يجبر قولان قال الرجراجي الصحيح أنه لا يجبر ، وأما غير العقار فلا يجبر فيه على النقد اتفاقا قاله الرجراجي ، ونقله في التوضيح قال الرجراجي : فإن طلب البائع إيقاف الثمن هل يمكن منه أو لا ؟ قولان

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث