الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فرع : ) .

قال المشذالي في حاشيته .

قال الوانوغي البق عيب ، ولو في السرير وكثرة النمل عيب ، وفي سوء الجار خلاف ( قلت : ) الصواب أنه ليس بعيب ; لأنه ليس براجع إلى شيء من أحوال المبيع ، وفيما قاله نظر ، والخلاف الذي في سوء الجار حكاه في الطراز قال في الموازية سوء الجار في الدار المكتراة عيب ترد به إذا لم يعلم ، وقال غيره : ليس ذلك عيبا في البيع ، وقد .

قال أبو صالح الحراني سمعت مالكا يقول : ترد الدار من سوء الجيران ، ولم يأت إلا من هذا الطريق المشذالي في العاشرة من الجزء الخامس من كتاب الجامع من سماع ابن القاسم قال مالك كان يقول : اللهم إني أعوذ بك من الجار السوء في دار إقامة ابن رشد : المحنة بالجار السوء عظيمة ، وقد روي عن مالك أن الدار ترد من سوء الجار .

المشذالي قال في موضع آخر من البيان : من اشترى دارا فوجد جيرانها يشربون أن ذلك عيب ترد به .

قال الصقلي في آخر الرواحل : ومن اكترى دارا فوجد بها جيران سوء فذلك عيب ترد به الوانوغي ، وفي الشؤم والجنون نظر والذي اختاره ابن عرفة أنهما ليسا بعيب ، والصواب عندي : أن ذلك عيب ; لأنه مما تكرهه النفوس قطعا فإن كون الدار مشهورة بعوامر الجان لا تسكن غالبا ، وكذا إذا اشتهرت بالشؤم لا تملك غالبا المشذالي ، وهذا هو الذي اختار صاحب جامع مسائل الأحكام يعني البرزلي في الشؤم بعد أن حكى عن شيخه الإمام مثل ما حكى الوانوغي وقال قياسا على سوء الجيران إلا أن يقال إن سوء الجيران محقق بدليل قول الشاعر

بجيرانها تغلو الديار وترخص

.

والشؤم في الدار غير محقق ; ; لأنها قد تكون كذلك على قوم دون قوم ، أو تتقدم تارة وتتأخر أخرى ، أو يحدث فيها وقوله في الحديث : دعوها فإنها ذميمة .

في قوم حصل لهم ذلك فهي قضية عين ، وكذا قوله في الشؤم في الدار والمرأة والفرس .

على رواية إثباته كله قد يكون ، وقد لا يكون لكنه إن وقع جاز [ ص: 437 ] التعلق به ، ولا ينكر ويستثنى من لا طيرة في الإسلام المشذالي : وهذا الفرق يقتضي عكس اختيار الوانوغي في المسألتين ، وقال ابن رشد في ثاني مسألة من كتاب المرابحة : إذا طال مكث المتاع عنده فلا بيع مرابحة ، ولا مساومة حتى يبين ، وإن لم تحل أسواقه ; لأن التجارة في الطري أرغب ، وهم عليه أحرص من أجل أنه إذا طال مكثه لبث ، وحال على حاله وتغير ، وقد يتشاءمون بها لثقل خروجها ، وهذا وجه ما في المدونة والله أعلم .

انتهى .

كلامه بلفظه .

( تنبيه : ) تقدم في كلام الوانوغي أن البق عيب في السرير ومثله القمل في الثوب .

قال : في المسائل الملقوطة عن الطرر عن ابن عبد الغفور حكي عن ابن جماعة من أصحابنا في المجلس أن كثرته في الثياب عيب خزا كانت ، أو صوفا ، أو كتانا انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث