الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 54 ] باب شروط الصلاة .

" الشروط " .

جمع شرط ، قال المصنف رحمه الله تعالى في " الروضة " : ومما يعتبر للحكم الشرط وهو : ما يلزم من انتفائه انتفاء الحكم ، كالإحصان مع الرجم ، والحول في الزكاة .

فالشرط ما لا يوجد المشروط مع عدمه ، ولا يلزم أن يوجد عند وجوده وهو عقلي ولغوي وشرعي .

فالعقلي : كالحياة للعلم ، واللغوي كقوله : إن دخلت الدار فأنت طالق ، والشرعي : كالطهارة للصلاة والإحصان للرجم ، وسمي شرطا ؛ لأنه علامة على المشروط ، يقال : أشرط نفسه للأمر إذا جعلها علامة عليه ومنه قوله تعالى : فقد جاء أشراطها [ محمد 18 ] ؛ أي علاماتها . هذا آخر كلامه .

فالشرط بسكون الراء يجمع على شروط ، كما قال هنا ، وعلى شرائط ، كما قال في العمدة ، والأشراط : واحدها شرط بفتح الشين والراء - والله أعلم .

" وهي ست " .

كذا هو في أصل المصنف بخط يده بغير هاء ، وقياسه : وهي ستة بالهاء ؛ لأن واحدها شرط ، وهو مذكر تلزم الهاء في جمعه ، كقوله تعالى [ ص: 55 ] وثمانية أيام [ الحاقة 7 ] وتأويله : أن يؤول الشرط بالشريطة ، قال الجوهري : الشرط معروف وكذلك الشريطة ، وجمعها شرائط ، فكأنه قال : باب شرائط الصلاة وهي ست ، كما قال في " العمدة " وكذا قال أبو الخطاب في " الهداية " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث