الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
[ شراء معيب ثم تعيبه عند المشتري ] : المثال الثامن عشر : إذا اشترى ربويا بمثله فتعيب عنده ثم وجد به عيبا ، فإنه لا يمكنه رده للعيب الحادث ، ولا يمكنه أخذ الأرش لدخول التفاضل فالحيلة في استدراك ظلامته أن يدفع إلى البائع ربويا معيبا بنظير العيب الذي وجده بالمبيع ثم يسترجع منه الذي دفعه إليه فإن استهلكه استرد منه نظيره ، وهذه الحيلة على أصل الشافعي .

وأما على أصل أبي حنيفة فالحيلة في الاستدراك أن يأخذ عوض العيب من غير جنسه ، بناء على أصله في تجويز مسألة مد عجوة ، وأما على أصل الإمام أحمد فإن كان البائع علم بالعيب فكتمه لم يمنع العيب الحادث عند المشتري رده عليه ، بل لو تلف جميعه رجع عليه بالثمن عنده .

وإن لم يكن من البائع تدليس فإنه يرد عليه المبيع ومعه أرش العيب الحادث عنده ، ويسترد العوض ، وليس في ذلك محذور ، فإنه يبطل العقد ; فالزيادة ليست زيادة في عوض ، فلا يكون ربا .

التالي السابق


الخدمات العلمية