الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله عز وجل وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 612 ] قوله - عز وجل -:

وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين

المعنى: "وإن كنتم يا قوم قد اختلفتم علي؛ وشعبتم بكفركم أمري؛ فآمنت طائفة؛ وكفرت طائفة؛ فاصبروا أيها الكفرة حتى يأتي حكم الله تعالى بيني وبينكم".

وفي قوله تعالى "فاصبروا"؛ قوة التهديد والوعيد؛ هذا ظاهر الكلام؛ وأن المخاطبة بجميع الآية للكفار.

وحكى منذر بن سعيد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن الخطاب بقوله: "فاصبروا"؛ للمؤمنين؛ على معنى الوعد لهم؛ وقاله مقاتل بن حيان ؛ قال النقاش : وقال مقاتل بن سليمان : المعنى: "فاصبروا يا معشر الكفار".

قال القاضي أبو محمد - رحمه الله -: وهذا قول الجماعة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث