الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 6623 ) مسألة : قال : ( والأم في ذلك كالأب ) هذا الصحيح من المذهب وعليه العمل عند مسقطي القصاص عن الأب . وروي عن أحمد ، رحمه الله ، ما يدل على أنه لا يسقط عن الأم فإن مهنا نقل عنه ، في أم ولد قتلت سيدها عمدا : تقتل . قال : من يقتلها ؟ قال : ولدها . وهذا يدل على إيجاب القصاص على الأم بقتل ولدها . وخرجها أبو بكر على روايتين ; إحداهما : أن الأم تقتل بولدها ; لأنه لا ولاية لها عليه ، فتقتل به ، كالأخ . والصحيح الأول ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { لا يقتل والد بولده } . ولأنها أحد الوالدين ، فأشبهت الأب ، ولأنها أولى بالبر ، فكانت أولى بنفي القصاص عنها ، والولاية غير معتبرة ; بدليل انتفاء القصاص عن الأب بقتل الكبير الذي لا ولاية عليه ، وعن الجد ، ولا ولاية له ، وعن الأب المخالف في الدين ، أو الرقيق . والجدة وإن علت في ذلك كالأم ، وسواء في ذلك من قبل الأب ، أو من قبل الأم ; لما ذكرنا في الجد . [ ص: 228 ]

( 6624 ) فصل : وسواء كان الوالد مساويا للولد في الدين والحرية ، أو مخالفا له في ذلك ; لأن انتفاء القصاص لشرف الأبوة ، وهو موجود في كل حال ، فلو قتل الكافر ولده المسلم ، أو قتل المسلم أباه الكافر ، أو قتل العبد ولده الحر ، أو قتل الحر ولده العبد ، لم يجب القصاص لشرف الأبوة فيما إذا قتل ولده ، وانتفاء المكافأة فيما إذا قتل والده .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث