الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب وجوب الصفا والمروة وجعل من شعائر الله

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1561 باب وجوب الصفا والمروة وجعل من شعائر الله

التالي السابق


أي: هذا باب في بيان وجوب السعي بين الصفا والمروة، وإنما قدرنا هكذا؛ لأن الوجوب يتعلق بالأفعال لا بالذوات، قال الجوهري: الصفا موضع بمكة، وهو في الأصل جمع صفاة وهي صخرة ملساء، ويجمع على أصفاء وصفا وصفي على وزن فعول، والصفا أيضا اسم نهر بالبحرين، والصفاء بالمد خلاف الكدر.

والمروة مروة السعي التي تذكر مع الصفا، وهي أحد رأسيه الذي ينتهي السعي إليهما، وهي في الأصل حجر أبيض براق، وقيل: هي التي يقدح منها النار.

قوله: "وجعل" على صيغة المجهول أي: جعل وجوب السعي بين الصفا والمروة كما ذكرنا.

وقال صاحب التلويح: وجعل من شعائر الله، كذا في نسخة السماع، وفي أخرى: وجعلا أي الصفا والمروة، والشعائر جمع شعيرة.

وقيل: هي جمع شعارة بالكسر، كذا في الموعب.

وقال الجوهري: الشعائر أعمال الحج، وكل ما جعل علما لطاعة الله تعالى.

وقال أبو عبيد: واحدة الشعائر شعيرة، وهو ما أشعر لهدي إلى البيت الله تعالى.

وقال الزجاج: هي جميع متعبدات الله التي أشعرها الله، أي جعلها أعلاما لنا، وهي كل ما كان من موقف أو مسعى أو مذبح، وإنما قيل: شعائر لكل عمل مما تعبد به؛ لأن قولهم "شعرت به" "علمته" فلهذا سميت الأعلام التي هي متعبدات لله شعائر.

وقال الحسن: شعائر الله دين الله تعالى.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث