الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وتحرم الجلالة وهي التي أكثر علفها النجاسة

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل وتحرم الجلالة وهي التي أكثر علفها النجاسة ولبنها ) لما روى ابن عمر قال : { نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة [ ص: 194 ] وألبانها } رواه أحمد وأبو داود والترمذي قال حسن غريب .

وفي رواية لأبي داود { نهى عن ركوب الجلالة } .

وفي أخرى له { نهى عن ركوب جلالة الإبل } .

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده { أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية وعن ركوب الجلالة وأكل لحمها } رواه أحمد وأبو داود والنسائي ( وبيضها ) لأنه متولد من النجاسة .

( ويكره ركوبها لأجل عرقها ) لما سبق من الأخبار ( حتى تحبس ) الجلالة ( ثلاثا ) أي ثلاث ليال بأيامهن لأن ابن عمر كان إذا أراد أكلها يحبسها ثلاثا ( وتطعم الطاهر وتمنع من النجاسة طائرا كانت أو بهيمة ) إذ المانع من حلها يزول بذلك ولأن ما طهر حيوانا طهر غيره كما لو كانت النجاسة بظاهره ( ومثله خروف ارتضع من كلبة ثم شرب لبنا طاهرا ) أو أكل شيئا طاهرا ثلاثة أيام فيحل أكله ( ويجوز أن تعلف النجاسة الحيوان الذي لا يذبح ) قريبا ( أو لا يحلب قريبا ) قال في المحرر أحيانا قال شارحه لأنه يجوز تركها في الرعي على اختيارها ومعلوم أنها تعلف للنجاسة انتهى قال في المبدع ويحرم علفها نجاسة إن كانت تؤكل قريبا أو تحلب قريبا وإن تأخر ذبحه أو حلبه وقيل بقدر حبسها المعتبر جاز في الأصح كغير المأكول على الأصح فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث