الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة في قوله تعالى فإن استقر مكانه فسوف تراني

[ ص: 308 ] مسألة في قوله تعالى: فإن استقر مكانه فسوف تراني

ومسائل أخرى مختلفة [ ص: 310 ] مسألة:

* قوله تعالى: فإن استقر مكانه فسوف تراني [الأعراف: 143]، هل استقرار الجبل ممكن أم لا؟

* وهل هذا الكلام محظور أم لا؟ ومن قال: إن استقرار الجبل ممكن، هل تلزمه عقوبة أم لا؟

* وعلى من قال: السماع بالدف والشبابة وما هو الغالب على الناس، هو على الناس حرام وعلي حلال، هل يفسق أم لا؟ وهل يكون قليل المروءة ساقط العدالة أم لا؟

* وصلاة الرغائب والمعراج وألفية نصف شعبان وغيرها من صلوات الأيام والليالي، هل ورد فيها حديث صحيح أو ضعيف، وهل هي سنة أو بدعة؟

* وهل يسن تخصيص الجمعة بقيام أم لا؟

* وهل إذا مات ضفدع في مائع كالعسل والدبس ونحوه أم هو مما لا نفس له سائلة؟ [ ص: 312 ] * ومن قال: أنت طالق إن دخل زيد الدار، فدخل زيد ناسيا، هل تطلق أم لا؟

* وإذا باعه غرارة حنطة بثمن نسيئة، فعند حلول الأجل هل له أن يأخذ حنطة بالثمن أكثر مما أعطى أم لا؟

* وهل قبل الجمعة سنة أم لا؟ فإنا نرى الروياني ذكر في « الحلية» أن قبل الجمعة سنة، وذكرها صاحب « المنهاج» في منهاجه، رواها أبو محمد البغوي في « تفسيره»: أن ابن عمر كان يصلي قبل الجمعة ركعتين. ورفع الحديث. أفتونا مأجورين رضي الله عنكم.

فأجاب شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه فقال:

الحمد لله رب العالمين.

* إن كان مراد القائل: على أن يجعل الجبل مستقرا، وأن يري نفسه لموسى، فالله قادر على ذلك. وإن كان مراده أن الجبل استقر وأن موسى رأى ربه، فهذا كاذب مفتر، مخالف الكتاب والسنة والإجماع، يستتاب فإن تاب وإلا قتل.

وقد أجمع سلف الأمة على أن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة، وقد أجمعوا على أنهم لا يرونه في الدنيا بعيونهم، وثبت في « الصحيح» عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « واعلموا أن أحدا منكم لن يرى [ ص: 313 ] ربه حتى يموت».

* ومن ادعى أن المحرمات تحريما عاما كالفواحش والظلم والملاهي، حرام على الناس حلال له، فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل. وإن ادعى في الدفوف أنها حرام على بعض الناس دون بعض، فهذا مخالف للسنة والإجماع ولأئمة الدين، وهو ضال من الضلال، وإن أصر على اتباع هواه كان فاسقا.

*

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث