الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي أفعال قهرية بحيث أكرر الكلام والأفعال
رقم الإستشارة: 2491714

453 0 0

السؤال

السلام عليكم

إخواني أنا لدي أفعال قهرية، بحيث أكرر الشيء، مثلاً أكرر الكلمة أو الفعل، وعندما لا أكررها ينتابني شعور سيء كأن أرسب إن لم أكرر الفعل أو حتى ينتابني شعور بأني سأنتحر إن لم أكرر، وأنا لا أريد الانتحار، لكن هذه الوساوس تجبرني على التكرار!

ما هو العلاج لأنها يضايقني في الدراسة وفي حياتي اليومية، وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سجاد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أخي الفاضل- عبر الشبكة الإسلامية، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال الواضح.

أخي الفاضل: واضح من سؤالك أنك تعاني ممَّا يُسمى الوسواس القهري، والوسواس القهري عبارة عن أفعال أو أفكار أو كلمات أو صور وخيالات قهريّة إجباريّة، تقتحمُ علينا عقلنا، وتُهدِّدُنا بأننا إن لم نفعل كذا أو نُكرّر كذا فحادثُ سيحصل، أو بلاء سيعمّ، وكحالتك يأتيك الوسواس القهري بشكل الإلحاح عليك بتكرير كلماتٍ وعباراتٍ، وأنك إن لم تفعلها فسيحصل ما لا يُحمد عقباه، كالرسوب أو الفشل أو الانتحار أو إيذاء الذات.

أطمئنك أولاً – أخي الفاضل – بأن ليس شيء من هذا سيحصل، إنما هي مجرد أفكار، نعم هي مُقلقة ومُخيفة أحيانًا، إلَّا أنها تبقى أفكاراً، والفكرة لا تتحوّل أوتوماتيكيًّا إلى واقع عملي أو سلوك، لذلك أطمئنك أنها مجرد أفكار وسواسية قهرية، تُحاول دفعها إلَّا أنها تعود تقتحم عليك عقلك، وهذا هو تعريف الوسواس القهري.

أخي الفاضل: يفيد أحيانًا مقاومة مثل هذه الأفكار وتذكُّر أنها مجرد أفكار قهريّة وسواسية، لن تُقدّم، ولن تُؤخّر، ولن تعرضك للأذى.

الأمر الثاني: إذا اشتدت معاناتك فالوسواس القهري مرضٌ نفسيٌّ قابلٌ للعلاج كغيره من الأمراض.

أنصحك في هذا الحال أن تذهب إلى العيادة النفسية ليقوم الطبيب النفسي بفحص الحالة النفسية وتأكيد التشخيص وبداية الخطة العلاجية التي غالبًا ستكون عبارة عن أحد الأدوية المضادة للوسواس القهري، بالإضافة إلى بعض المهارات النفسية والسلوكية لتخرجَ من هذه المعاناة بشكل نهائي.

نعم قد يطول العلاج عدة أشهر، إلَّا أنه ليس هناك ما يمنع من أن تتعافى منه بشكلٍ كامل.

أدعو الله تعالى لك بالصحة والعافية، وأدعوك ألَّا تتأخّر أو تتردّد في أخذ الموعد ومتابعة العلاج، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً