ما هي مفاتيح الهداية والإصلاح للفرد والجماعة - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي مفاتيح الهداية والإصلاح للفرد والجماعة؟
رقم الإستشارة: 253044

4127 0 457

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أرجو بيان مفاتيح الإصلاح للفرد وللمجموعة التي يمكن المشاركة بها في رفع مستوى التدني الأخلاقي في مجتمع تدعم فيه السلطات الفساد الأخلاقي بكل إمكانياتها، وتحارب الإسلام والدعوة بشتى الطرق، للعلم أن البلد والمدينة التي أعيش فيها ليست كبيرة ومسلمة أيضاً.
ملاحظة: إنها ليست دولة عربية.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سيبان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنسأل الله أن يجعلك مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر، وأن يلهمك السداد والرشاد، وأن ينفع بك بلاده والعباد.

فهنيئاً لمن يرغب في الإصلاح، وبشرى لمن جند نفسه لهداية الناس للحق والفلاح، وابدأ بنفسك وكن في الناس كالمصباح، وذكرهم بالله في المساء والصباح، واعلم بأن الهداية بيد الكريم الفتاح، وما علينا إلا البلاغ والإفصاح، وبالصبر واليقين يتحقق النجاح، وتوجه إلى ربك بصدق وإلحاح.

وقد أسعدني هذا السؤال الذي يدل على ما عندك من الخير، وهل الدعوة إلى الله إلا أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ودعوة إلى الخير، قال تعالى: ((وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ))[آل عمران:104].

وبين سبحانه شرف المهمة فقال: (( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ))[فصلت:33].

أما مفاتيح الهداية فنذكر لك منها ما يلي:-

1- اللجوء إلى من يجيب من دعاه، ولا يملك الهداية أحد سواه.

2- الإخلاص في دعوتك ونصحك للناس، فإن ما خرج من القلب يصل إلى القلب، وما خرج من اللسان لا يتجاوز الآذان، وما أريد به وجه الله يدخل إلى القلب دونما استئذان.

3- التمسك بالإسلام في نفسك، فإن الأفعال أبلغ في أثرها من الأقوال، وفعل رجل في ألف رجل أفضل من كلام ألف رجل لرجل.

4- حسن العرض للإسلام، والفهم الواسع لمنهج خير الأنام الذي بعث في الناس ودعاهم إلى دار الإسلام.

5- اختيار الوقت المناسب، والألفاظ المناسبة، وإنزال الناس منازلهم.

6- البحث عن المدخل الحسن، وأقصر الطرق إلى القلوب، علماً بأن الناس يعجبهم الثناء على إيجابياتهم، والإعلان عن مواهبهم والاعتراف بمحاسنهم.

7- التواضع لمن تدعوهم، وعدم إظهار الأستاذية عليهم.

8- الحرص على الإسرار بالنصح حتى لا يتحول إلى توبيخ وتعيير، واللجوء إلى التلميح إذا أغنى عن التصريح، فإنه كما قيل: من نصح أخاه سراً فقد زانه، ومن نصحه جهراً فقد أذله وشانه، وينسب إلى الإمام الشافعي:-

تعمدني بنصحك في انفرادي **** وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس لون **** من التوبيخ لا أرضى سماعه
فإن خالفتني وعصيت أمري **** فلا تجزع إذا لم تعط طاعة

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا.).

9- الصبر على الأذى.

10- عدم استعجال النتائج.

11- الاهتمام بالمعلمين والوجهاء والمؤثرين.

12- الإحسان إلى الناس والاجتهاد في إدخال السرور عليهم.

وبالله التوفيق والسداد.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً