الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أهمية حسن الخلق مع الزوج وإن كان غير متعاون كثيراً
رقم الإستشارة: 2610

6655 0 454

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شكراً للشيخ الفاضل موافي عزب على إجابته، مع شكري الجزيل لكل من يساعد في نشر الخير لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، وأسأل الله تعالى لنا ولكم التوفيق في الدنيا والآخرة، أما بعد:

أرجو أن تسامحوني على كثرة أسئلتي؛ لأن زوجي كلما أسأله عن شيء يقول لي لا أدري، المهم أنني والله العظيم رب العرش العظيم إني واثقة منكم وبأجوبتكم، وزوجي هداه الله يغار كثيراً عندما أكتب لكم.

فلقد احترت معه كثيراً؛ لأنني كلما أقول له اتركني أذهب إلى طبيب باطني أو طبيب أغذية، يقول لي: ليس لازماً، فأقول له: لكي يعرفون ما هي المشكلة في النحافة، فيقول: ليس لازماً أن تذهبي إلى الطبيب، فقط عليكِ أن تأكلي وبس.

سبحان الله، يريدني أن آكل مثل البقر بدون مراعاة لشيء، أحياناً أشعر بنفسي أني أريد أن أتقيأ، وقد سمعت عن حبوب الخميرة وحليب ليدي ميل، فقلت لزوجي: هذه طريقة جيدة؛ لأنك تريدني أن أسمن، وأدخل نفسي في الفرن لكي أسمن بسرعة، صدقوني أنه انقهر، وقال: لا يسخط عليك ربي، فقلت له: أنت تريدني أن أسمن، هذه حبوب الخميرة الكل يمدحها، فقال لي: أنا متى قلت لك: اثخني.

أرأيتم كيف أمره؟ الواحد يحتار معه، وكذلك عندما أقول له: والله أنا أتمنى أن أثخن، فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ويغضب، فهو لماذا لم يرحني فيذهب بي عند الدكتور، فقد يكون السبب هو صغر حجم الصدر، حتى العملية ليس راضياً أن أفعلها، يقول: حتى لو كانت العملية بدون فلوس فأنا لا أريد عملية لصدرك، وابقي على ما أنت عليه على طبيعتك.

يا رب، ماذا أفعل معه؟

وأحياناً يقول لي: من اللازم أن تصلحي نفسك، بأن لا تتكلمي كثيراً، لا في الخير ولا في الشر، وكل هذا لأن أباه قال لي بأن مخي خربان، سبحان الله! ينظرون من أول الليل إلى الفجر أفلاماً ويعصون الله ليل نهار، ويقولون على أنفسهم إنهم عقلاء.

المهم أنا ما رديت عليه بشيء، وقلت في نفسي إني واثقة منها، وعندما أسمع من أهلي كلاماً يوحي بأني غبية، أو أسمع من زوجي بأني غبية، أحب أن أترك الناس جميعاً، والله أحب أن أكون داعية، ولكن لم أجد من يساعدني، حتى أهلي، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وفي الختام لا أقول إلا: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وأمتني إذا كان الموت خيراً لي، وجزاكم الله عنا وعن الجميع خير الجزاء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت الفاضلة / أم سامة حفظها الله .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يثبتك على الحق، وأن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يصلح ما بينك وبين زوجك، وأن يذهب عنكما كيد شياطين الإنس والجن.

الأخت أم أسامة: أرى ألا تشغلي بالك بهذه الأمور، ولا تلقي لها بالاً ما دام زوجك لا يريد أن يتعاون معك، ولا يذهب بك إلى من يساعدك من الأطباء، أو توفير بعض الأغذية المناسبة، فأتصور أن كلامه مجرد مزاح أو كلام عادي لا يقصد حقيقته، وهذا يحدث كثيراً في غالب البيوت كنوع من المزاح أو العتاب العادي بين الرجل وامرأته، وما عليك إلا أن تتوكلي على الله وتواصلي إكرام زوجك وحسن معاملته، والصبر عليه، وحسن التبعل له؛ لأن السمن ليس كل شيء، فقد تكون المرأة متينة وجميلة ولكنها سيئة العشرة، فلا يحبها أحد لا زوجها ولا أهلها، وأفضل ما في المرأة أخلاقها وحسن عشرتها، فاحرصي على هذا، ودعي عنك ما سوى ذلك ما دمت لم تقصري في طلب المساعدة من زوجك في العلاج.

وعليك الاهتمام بقراءة الكتب الدينية والأخلاقية والتربوية التي تجعلكِ على علاقة حسنة مع الله، ثم مع زوجك وأهلك وأولادك، والدعوة ليست مجرد خطب أو دروس ومحاضرات، وإنما الدعوة بالسلوك والقدوة أهم وأنجح الوسائل في الدعوة إلى الله تعالى، وعليك بالدعاء لك ولزوجك وأولادك وأهلك بالهداية والصلاح والاستقامة، مع تمنياتنا لك بالتوفيق والسداد أنت وزوجك وأهلك.


مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً