الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
معنى التجمير  

قال القاضي : قوله : ولا أجمركم في ثغوركم ، التجمير : أن يبعث الرجل إلى الثغر ثم يترك فيه فلا يقفل إلى أهله ، ويرد إلى وطنه ، فيضر به ويعرض للفتنة في نفسه وأهله ، والعدل ألا يجمر الجند في البعث ، وأن يعقب بينهم في كل ستة أشهر فيما يختاره ، وقد كان بعض من تقدم من ولاة الأمر وبما عقب في كل سنة ، والأمر في هذا عندنا أن يتوخى فيه الأئمة وأولو الأمر المصلحة ، ويحملوا الناس على الرفق بهم ، ويجتهد في حسن النظر لهم ، ويتحرى في هذا الباب من التدبير ما هو أبلغ في سياسة الرعية ، وتحصين الثغور ، وحفظ البيضة ، وحماية الحوزة ، والتحرز من الفساد والفتنة ، وانتشار الكلمة ، فالتجمير في هذا الخبر معناه ما وصفنا .

[ ص: 330 ] والتجمير : حضور الجمار بمنى ورميها ، كما قال الشاعر :


فلم أرى كالتجمير منظر ناظر ولا كليالي الحج أفتن ذا هوى

والتجمير : مصدر جمرت النخلة إذا نزعت جمارها .

التالي السابق


الخدمات العلمية