الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أأزرع أنا ويحصد يوشع

حدثنا أحمد بن العباس العسكري قال : حدثنا عبد الله بن أبي سعد ، حدثنا أبو الأصبغ ، قال : حدثنا ضمرة ، عن ابن عطاء ، عن أبيه ، قال : أوحى الله إلى موسى بن عمران أن يوشع هو القائم على الناس بعدك ، فقال : يا رب أأزرع أنا ويحصد يوشع أأرعى أنا الغنم حتى إذا صلحت واستوت صارت إلى يوشع ، فقال الله تعالى : إن أيام يوشع مخرجتك من الدنيا ، فقال : يا رب فأنا أكون من قبل يوشع ، فقيل له : فاصنع به كما كان يصنع بك ، فقال : نعم ، وكان من رسم يوشع أن ينبه موسى للصلاة ، فجاء موسى إلى باب يوشع ، فقال : يا يوشع ! فضرب الله على أذنه فلم ينتبه ، وجعل بنو إسرائيل يمرون على موسى ، فقال : يا رب مائة موتة أهون من ذل ساعة ،  وانتبه يوشع فلما رأى موسى فزع ، وقال : يا نبي الله أنت واقف ها هنا ، ومضى موسى إلى الجبل واتبعه يوشع فجعل موسى يوصيه : اصنع ببني إسرائيل كذا وافعل كذا ، ثم قال له : ارجع فأبى فخلع موسى نعليه ورمى بهما ، وقال : جئني بنعلي ، فذهب ليجيء بهما فأرسل الله نورا حال بين يوشع وموسى فلم يصل إليه فرجع يوشع إلى بني إسرائيل فأخبرهم فجاءوا إلى الموضع من الجبل فإذا موسى قد قبض ، ورصفت الحجارة عليه .

التالي السابق


الخدمات العلمية