الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ صلح ] صَلَحَ : الصَّلَاحُ : ضِدُّ الْفَسَادِ صَلَحَ يَصْلَحُ وَيَصْلُحُ صَلَاحًا وَصُلُوحًا ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ : فَكَيْفَ بِإِطْرَاقِي إِذَا مَا شَتَمْتَنِي وَمَا بَعْدَ شَتْمِ الْوَالِدَيْنِ صُلُوحُ وَهُوَ صَالِحٌ وَصَلِيحٌ ، الْأَخِيرَةُ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَالْجَمْعُ صُلَحَاءُ وَصُلُوحٌ وَصَلُحَ : كَصَلَحَ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : وَلَيْسَ صَلُحَ بِثَبَتٍ . وَرَجُلٌ صَالِحٌ فِي نَفْسِهِ مِنْ قَوْمٍ صُلَحَاءَ وَمُصْلِحٌ فِي أَعْمَالِهِ وَأُمُورِهِ ، وَقَدْ أَصْلَحَهُ اللَّهُ ، وَرُبَّمَا كَنَوْا بِالصَّالِحِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ إِلَى الْكَثْرَةِ كَقَوْلِ يَعْقُوبَ : مَغَرَتْ فِي الْأَرْضِ مَغْرَةٌ مِنْ مَطَرٍ ، وَهِيَ مَطَرَةٌ صَالِحَةٌ وَكَقَوْلِ بَعْضِ النَّحْوِيِّينَ كَأَنَّهُ ابْنُ جِنِّيٍّ : أُبْدِلَتِ الْيَاءُ مِنَ الْوَاوِ إِبْدَالًا صَالِحًا . وَهَذَا الشَّيْءُ يَصْلُحُ لَكَ أَيْ هُوَ مِنْ بَابَتِكَ . وَالْإِصْلَاحُ : نَقِيضُ الْإِفْسَادِ . وَالْمَصْلَحَةُ : الصَّلَاحُ . وَالْمَصْلَحَةُ وَاحِدَةُ الْمَصَالِحِ . وَالِاسْتِصْلَاحُ : نَقِيضُ الِاسْتِفْسَادِ . وَأَصْلَحَ الشَّيْءَ بَعْدَ فَسَادِهِ : أَقَامَهُ . وَأَصْلَحَ الدَّابَّةَ : أَحْسَنَ إِلَيْهَا فَصَلَحَتْ . وَفِي التَّهْذِيبِ : تَقُولُ أَصْلَحْتُ إِلَى الدَّابَّةِ إِذَا أَحْسَنْتَ إِلَيْهَا . وَالصُّلْحُ : تَصَالُحُ الْقَوْمِ بَيْنَهُمْ . وَالصُّلْحُ : السِّلْمُ . وَقَدِ اصْطَلَحُوا وَصَالَحُوا وَتَصَالَحُوا وَاصَّالَحُوا مُشَدَّدَةَ الصَّادِ قَلَبُوا التَّاءَ صَادًا وَأَدْغَمُوهَا فِي الصَّادِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَقَوْمٌ صُلُوحٌ : مُتَصَالِحُونَ كَأَنَّهُمْ وَصَفُوا بِالْمَصْدَرِ . وَالصِّلَاحُ بِكَسْرِ الصَّادِ : مَصْدَرُ الْمُصَالَحَةِ ، وَالْعَرَبُ تُؤَنِّثُهَا ، وَالِاسْمُ الصُّلْحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . وَأَصْلَحَ مَا بَيْنَهُمْ وَصَالَحَهُمْ مُصَالَحَةً وَصِلَاحًا ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ : يَسُومُونَ الصِّلَاحَ بِذَاتِ كَهْفٍ وَمَا فِيهَا لَهُمْ سَلَعٌ وَقَارُ وَقَوْلُهُ : وَمَا فِيهَا أَيْ وَمَا فِي الْمُصَالَحَةِ وَلِذَلِكَ أَنَّثَ الصِّلَاحَ . وَصَلَاحِ وَصَلَاحٌ : مِنْ أَسْمَاءِ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الصُّلْحِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : حَرَمًا آمِنًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الصَّلَاحِ ، وَقَدْ يُصْرَفُ ؛ قَالَ حَرْبُ بْنُ أُمَيَّةَ يُخَاطِبُ أَبَا مَطَرٍ الْحَضْرَمِيَّ ؛ وَقِيلَ هُوَ لِلْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ : أَبَا مَطَرٍ هَلُمَّ إِلَى صَلَاحٍ فَتَكْفِيكَ النَّدَامَى مِنْ قُرَيْشِ وَتَأْمَنُ وَسْطَهُمْ وَتَعِيشُ فِيهِمْ أَبَا مَطَرٍ هُدِيتَ بِخَيْرِ عَيْشِ وَتَسْكُنُ بَلْدَةً عَزَّتْ لَقَاحًا وَتَأْمَنُ أَنْ يَزُورَكَ رَبُّ جَيْشِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الشَّاهِدُ فِي هَذَا الشِّعْرِ صَرْفُ صَلَاحٍ ، قَالَ : وَالْأَصْلُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ مَبْنِيَّةً كَقَطَامِ . وَيُقَالُ : حَيٌّ لَقَاحٌ إِذَا لَمْ يَدِينُوا لِلْمَلِكِ ؛ قَالَ : وَأَمَّا الشَّاهِدُ عَلَى صَلَاحِ بِالْكَسْرِ مِنْ غَيْرِ صَرْفٍ فَقَوْلُ الْآخَرِ : مِنَّا الَّذِي بِصَلَاحِ قَامَ مُؤَذِّنًا لَمْ يَسْتَكِنْ لِتَهَدُّدٍ وَتَنَمُّرِ يَعْنِي : خُبَيْبَ بْنَ عَدِيٍّ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَلَاحِ اسْمُ عَلَمٍ لِمَكَّةَ . وَقَدْ سَمَّتِ الْعَرَبُ صَالِحًا وَمُصْلِحًا وَصُلَيْحًا . وَالصِّلْحُ : نَهْرٌ بِمَيْسَانَ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية