الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ أُطْلِقَتْ بَيِّنَةٌ ) بِأَنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِزَمَنِ الْمِلْكِ ( وَأُرِّخَتْ بَيِّنَةٌ ) وَلَا يَدَ لِأَحَدِهِمَا وَاسْتَوَيَا فِي أَنَّ لِكُلٍّ شَاهِدَيْنِ مَثَلًا وَلَمْ تُبَيِّنْ الثَّانِيَةُ سَبَبَ الْمِلْكِ ( ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ ) فَيَتَعَارَضَانِ ، وَمُجَرَّدُ التَّارِيخِ لَيْسَ بِمُرَجِّحٍ ؛ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُطْلَقَةَ لَوْ فُسِّرَتْ فُسِّرَتْ بِمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ الْأُولَى ، نَعَمْ لَوْ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا بِدَيْنٍ ، وَالْأُخْرَى بِالْإِبْرَاءِ مِنْ قَدْرِهِ رَجَحَتْ هَذِهِ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْوُجُوبِ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ تَعَدُّدِ الدَّيْنِ ، وَلَوْ أَثْبَتَ إقْرَارَ زَيْدٍ لَهُ بِدَيْنٍ فَأَثْبَتَ زَيْدٌ إقْرَارَهُ بِأَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ لَمْ يُؤَثِّرْ ؛ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِ الدَّيْنِ بَعْدُ ؛ وَ لِأَنَّ الثُّبُوتَ لَا يَرْتَفِعُ بِالنَّفْيِ الْمُحْتَمَلِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ فِي الْبَحْرِ لَوْ أَثْبَتَ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِدَارٍ فَادَّعَى أَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ قَالَ : لَا شَيْءَ لِي فِيهَا اُحْتُمِلَ تَقْدِيمُ الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَتْ الْيَدُ لِلثَّانِي لِرُجُوعِ الْإِقْرَارِ الثَّانِي إلَى النَّفْيِ الْمَحْضِ ، أَمَّا إذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا يَدٌ أَوْ شَاهِدَانِ وَلِلْآخَرِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ فَتُقَدَّمُ الْيَدُ وَالشَّاهِدَانِ ، وَكَذَا الْمُبَيِّنَةُ لِسَبَبِ الْمِلْكِ كَنَتَجَ أَوْ أَثْمَرَ أَوْ نَسَجَ أَوْ حَلَبَ مِنْ مِلْكِهِ أَوْ وَرِثَهُ مِنْ أَبِيهِ وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهَا : بِنْتُ دَابَّتِهِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِمِلْكِهَا ، ( وَ ) الْمَذْهَبُ ( أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِصَاحِبِ مُتَأَخِّرَةِ التَّارِيخِ يَدٌ ) لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهَا عَادِيَةٌ ( قُدِّمَتْ ) سَوَاءٌ أَذَكَرَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا الِانْتِقَالَ لِمَنْ تَشْهَدُ لَهُ مِنْ مُعَيَّنٍ أَمْ لَا ، وَإِنْ اتَّحَدَ ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ لِتَسَاوِي الْبَيِّنَتَيْنِ فِي إثْبَاتِ الْمِلْكِ حَالًا فَيَتَسَاقَطَانِ وَتَبْقَى الْيَدُ فِي مُقَابَلَةِ الْمِلْكِ السَّابِقِ ، وَهِيَ أَقْوَى سَوَاءٌ أَشَهِدَتْ كُلٌّ بِوَقْفٍ أَمْ مِلْكٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ كَابْنِ الصَّلَاحِ وَاقْتَضَاهُ قَوْلُ الرَّوْضَةِ : بَيِّنَتَا الْمِلْكِ وَالْوَقْفِ يَتَعَارَضَانِ كَبَيِّنَتَيْ الْمِلْكِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ : وَعَلَى ذَلِكَ الْعَمَلُ مَا لَمْ يَظْهَرْ أَنَّ الْيَدَ عَادِيَةٌ بِاعْتِبَارِ تَرَتُّبِهَا عَلَى بَيْعٍ صَدَرَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ أَوْ بَعْضِهِمْ ا هـ . وَاعْتَمَدَهُ غَيْرُهُ وَفِي الْأَنْوَارِ عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ مَا يُؤَيِّدُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى فِي عَيْنٍ بِيَدِ غَيْرِهِ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ مِنْ مُنْذُ سَنَتَيْنِ فَأَقَامَ الدَّاخِلُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ مِنْ مُنْذُ سَنَةٍ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ ؛ لِأَنَّهَا أَثْبَتَتْ أَنَّ يَدَ الدَّاخِلِ عَادِيَةٌ بِشِرَائِهِ مِنْ زَيْدٍ مَا زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ وَلَا نَظَرَ ؛ لِاحْتِمَالِ أَنَّ زَيْدًا اسْتَرَدَّهَا ثُمَّ بَاعَهَا لِلْآخَرِ ؛ لِأَنَّ هَذَا خِلَافُ الْأَصْلِ وَالظَّاهِرِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ : حُكِمَ لِلْأَسْبَقِ ، نَعَمْ يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ تَعْوِيضِ الزَّوْجَةِ أَنَّهُ لَا بُدّ أَنْ يُثْبِتَ الْخَارِجُ هُنَا أَنَّهَا كَانَتْ بِيَدِ زَيْدٍ حَالَ شِرَائِهِ مِنْهُ ، وَإِلَّا بَقِيَتْ بِيَدِ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ ، وَسَيَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي مَا يُعْلَمُ مِنْهُ ذَلِكَ فَإِنْ ادَّعَاهُ أَعْنِي الِاسْتِرْدَادَ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِهِ ، وَأَنَّ مَحَلَّ الْعَمَلِ بِالْيَدِ مَا لَمْ يَعْلَمْ حُدُوثَهَا وَإِلَّا كَمَا هُنَا فَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ لِلْأَوَّلِ فَهُوَ الدَّاخِلُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا أَوْ أَطُلَقَتَاهُمَا أَوْ إحْدَاهُمَا قُدِّمَ ذُو الْيَدِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ حُدُوثُ يَدِهِ وَعَلَى ذَلِكَ يَدُلُّ كَلَامُ غَيْرِ الْبُلْقِينِيِّ أَيْضًا كَجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْعَزِيزِ أَوْ صَرِيحَهُ كَجَمْعٍ آخَرِينَ تُقَدِّمُ ذِي الْيَدِ الصُّورِيَّةِ هُنَا ، وَإِنْ تَأَخَّرَ تَارِيخُ يَدِهِ ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي نَظَائِرِهِ مِنْ دَعْوَاهُمَا إجَارَةً أَوْ نَحْوَهَا ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا كَغَيْرِهِ الْأَوَّلَ فَقَالَ فِيمَنْ ابْتَاعَا شَيْئًا مِنْ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً الْبَيْعُ الصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ عَدَدُهُمْ لِسَبْقِ التَّارِيخِ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِ الْيَدِ لِلثَّانِي وَبِهَذَا يُقَيِّدُ إطْلَاقُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَغَيْرِهِمَا تَقْدِيمَ الدَّاخِلِ وَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَسْبَقَ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ إنَّمَا يُقَدَّمُ سَبْقُ التَّارِيخِ عَلَى الْيَدِ إذَا اعْتَرَفَ الدَّاخِلُ بِأَنَّ الْعَيْنَ كَانَتْ بِيَدِ الْبَائِعِ حِينَ بَيْعِهِ لِلْخَارِجِ أَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةُ تَفَقُّهٌ مِنْهُ ، ( وَ ) الْمَذْهَبُ ( أَنَّهَا لَوْ شَهِدَتْ بِمِلْكِهِ أَمْسِ وَلَمْ تَتَعَرَّضْ لِلْحَالِ لَمْ تُسْمَعْ حَتَّى يَقُولُوا : وَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ أَوْ لَا نَعْلَمُ مُزِيلًا لَهُ ) أَوْ تَبَيَّنَ سَبَبُهُ ؛ لِأَنَّ دَعْوَى الْمِلْكِ السَّابِقِ لَا تُسْمَعُ فَكَذَا الْبَيِّنَةُ ، وَلِأَنَّهَا شَهِدَتْ لَهُ بِمَا لَمْ يَدَّعِهِ ، وَلَيْسَ فِي قَوْلِ الشَّاهِدِ : لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ شَهَادَةً بِنَفْيٍ مَحْضٍ ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَتَقَوَّى بِانْضِمَامِهِ لِغَيْرِهِ كَشَهَادَةِ الْأَعْشَارِ ، وَقَدْ تُسْمَعُ الشَّهَادَةُ ، وَإِنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِلْمِلْكِ حَالًا كَمَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ كَأَنْ شَهِدَتْ أَنَّهَا أَرْضُهُ وَزَرَعَهَا أَوْ دَابَّتُهُ نَتَجَتْ فِي مِلْكِهِ أَوْ هَذَا أَثْمَرَتْهُ نَخْلَتُهُ فِي مِلْكِهِ أَوْ هَذَا الْغَزْلُ مِنْ قُطْنِهِ أَوْ الطَّيْرُ مِنْ بَيْضِهِ أَمْسِ أَوْ بِأَنَّ هَذَا مِلْكُهُ أَمْسِ اشْتَرَاهُ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ أَقَرَّ لَهُ بِهِ أَوْ وَرِثَهُ أَمْسِ ، وَكَأَنْ شَهِدَتْ بِأَنَّهُ اشْتَرَى هَذِهِ مِنْ فُلَانٍ ، وَهُوَ يَمْلِكُهَا أَوْ نَحْوَهُ فَتُقْبَلُ ، وَإِنْ لَمْ تَقُلْ إنَّهَا الْآنَ مِلْكُ الْمُدَّعِي أَوْ بِأَنَّ مُوَرِّثَهُ تَرَكَهُ لَهُ مِيرَاثًا أَوْ بِأَنَّ فُلَانًا حَكَمَ لَهُ بِهِ فَتُقْبَلُ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ ثَبَتَ بِتَمَامِهِ فَيُسْتَصْحَبُ إلَى أَنْ يُعْلَمَ زَوَالُهُ بِخِلَافِهَا بِأَصْلِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَنْضَمَّ إلَيْهَا إثْبَاتُهُ حَالًا ، وَكَأَنْ ادَّعَى رِقَّ شَخْصٍ بِيَدِهِ فَادَّعَى آخَرُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ أَمْسِ ، وَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ فَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا إثْبَاتُ الْعِتْقِ وَذِكْرُ الْمِلْكِ السَّابِقِ وَقَعَ تَبَعًا ، وَكَأَنْ قَالَ : عَنْ عَيْنٍ بِيَدِ غَيْرِهِ هِيَ لِي وَرِثْتُهَا مِنْ أَبِي وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرِي فَشَهِدَا لَهُ بِذَلِكَ ، وَقَالَا : نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ فَيُقْضَى لَهُ بِهَا ؛ لِأَنَّهَا إذَا ثَبَتَتْ إرْثًا اُسْتُصْحِبَ حُكْمُهُ فَإِنْ سَكَتَا عَنْ : نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَلَمْ يَعْلَمْهُمَا الْحَاكِمُ كَذَلِكَ تَوَقَّفَ ثُمَّ إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ وَارِثٌ وَأَنَّ الدَّارَ مِيرَاثُ أَبِيهِ نُزِعَتْ مِنْ ذِي الْيَدِ وَتَعَرَّفَ الْحَاكِمُ الْحَالَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ لَظَهَرَ فَحِينَئِذٍ يُسَلِّمُهَا إلَيْهِ ، وَلَوْ قَالَ : لِخَصْمِهِ كَانَتْ بِيَدِكَ أَمْسِ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا ، وَلَوْ قَالَ مَنْ بِيَدِهِ عَيْنٌ : اشْتَرَيْتُهَا مِنْ فُلَانٍ مِنْ مُنْذُ شَهْرٍ وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً فَقَالَتْ زَوْجَةُ : الْبَائِعِ مِلْكِي تَعَوَّضَتْهَا مِنْهُ مِنْ مُنْذُ شَهْرَيْنِ ، وَأَقَامَتْ بِهِ بَيِّنَةً فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهَا بِيَدِ الزَّوْجِ حَالَ التَّعْوِيضِ حُكِمَ بِهَا لَهَا ، وَإِلَّا بَقِيَتْ بِيَدِ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ الْآنَ ( تَنْبِيهٌ ) قَضِيَّةُ قَوْلِنَا أَوْ بِأَنَّ فُلَانًا حُكِمَ لَهُ بِهِ إلَى آخِرِهِ رَدَّ مَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ حَيْثُ قَالَ : لَوْ لَمْ تَشْهَدْ بِمِلْكٍ أَصْلًا وَلَكِنْ شَهِدَتْ عَلَى حَاكِمٍ فِي زَمَنٍ مُتَقَدِّمٍ أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ الْمِلْكُ كَعَادَةِ الْمَكَاتِيبِ فِي هَذَا الزَّمَانِ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ : لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا وَيُحْتَمَلُ التَّوَقُّفُ ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِهَا بِغَيْرِ مُسْتَنَدٍ حَاضِرٍ ، بَلْ اعْتِمَادًا عَلَى اسْتِصْحَابِ مَا ثَبَتَ فِي زَمَنٍ مَاضٍ مَعَ احْتِمَالِ زَوَالِهِ وَظُهُورِ الْيَدِ الْحَاضِرَةِ عَلَى خِلَافِهِ ا هـ . فَمَا عَلَّلَ بِهِ مَمْنُوعٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمِلْكَ حَيْثُ ثَبَتَ بِتَمَامِهِ لَا يَضُرُّ كَوْنُهُ فِي زَمَنٍ مَاضٍ وَلَا عِبْرَةَ بِاحْتِمَالٍ يُخَالِفُ الِاسْتِصْحَابَ فِيهِ الْأَقْوَى مِنْ غَيْرِهِ كَمَا يُومِئُ إلَيْهِ قَوْلُهُ : بِالْيَدِ فَضْلًا عَنْ الْمِلْكِ ؛ لِأَنَّ الْيَدَ قَدْ تَكُونُ عَادِيَةً بِخِلَافِ كَانَتْ مِلْكَكَ أَمْسِ ؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْإِقْرَارِ لَهُ بِهِ أَمْسِ فَيُؤَاخَذُ بِهِ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : وَلَا بُدَّ . إلَخْ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرِزَاتِهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يَدَ لِأَحَدِهِمَا ) أَيْ يَدٌ تُرَجِّحُ بِأَنْ انْفَرَدَ بِالْيَدِ فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ مَا إذَا كَانَتْ الْيَدُ لَهُمَا أَوْ لِثَالِثٍ أَوْ لَا بِيَدِ أَحَدٍ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَيَتَعَارَضَانِ ) إلَى قَوْلِهِ : وَالْأَصْلُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مِنْ الْأُولَى ) أَيْ مِنْ الْمُؤَرِّخَةِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَمْ يُؤَثِّرْ ) أَيْ إقْرَارُ الْمُدَّعِي ع ش أَيْ لِلنَّفْيِ ( قَوْلُهُ : لَا شَيْءَ لِي فِيهَا ) أَيْ مِنْ الدَّارِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا الْمُبَيِّنَةُ لِسَبَبِ الْمِلْكِ ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ تَعَرَّضَ لَهُ فِي دَعْوَاهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَنَتَجَ . إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَطْلَقَتْ إحْدَاهُمَا الْمِلْكَ وَبَيَّنَتْ الْأُخْرَى سَبَبَهُ أَوْ أَنَّ الثَّمَرَةَ مِنْ شَجَرِهِ أَوْ الْحِنْطَةَ مِنْ بَذْرِهِ قُدِّمَتْ عَلَى الْمُطْلِقَةِ لِزِيَادَةِ عِلْمِهَا وَلِإِثْبَاتِهَا ابْتِدَاءَ الْمِلْكِ لِصَاحِبِهَا وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَ يَدٍ وَإِلَّا فَتُقَدَّمُ بَيِّنَتُهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِمِلْكِهَا ) أَيْ بِنْتِ دَابَّتِهِ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ : وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِصَاحِبِ مُتَأَخِّرَةِ التَّارِيخِ يَدٌ قُدِّمَتْ ) مَحَلُّهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ كُلٌّ مِنْ الْبَيِّنَتَيْنِ الِانْتِقَالَ لِمَنْ شَهِدَ لَهُ مِنْ مُعَيَّنٍ مُتَّحِدٍ كَزَيْدٍ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ سَوَاءٌ أَذَكَرَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا الِانْتِقَالَ لِمَنْ تَشْهَدُ لَهُ مِنْ مُعَيَّنٍ أَمْ لَا . إلَخْ فَقَدْ نَاقَضَهُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى . إلَخْ سم وَرَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : لِمَنْ . إلَخْ ) وَقَوْلُهُ : مِنْ مُعَيَّنٍ مُتَعَلِّقَانِ بِالِانْتِقَالِ ( قَوْلُهُ : أَمْ لَا ) أَيْ لَمْ يُوجَدْ ذِكْرُ الِانْتِقَالِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اتَّحَدَ ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ : الْآتِي وَبِهِ يُعْلَمُ . إلَخْ وَفِي هَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِخَطِّ شَيْخِنَا الْبُرُلُّسِيِّ عَنْ الْقُوتِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَغَيْرِهَا مَا نَصُّهُ : إنَّ سَبْقَ تَارِيخِ الْخَارِجِ مُقَدَّمٌ عِنْدَ إسْنَادِ الْبَيِّنَتَيْنِ إلَى الِانْتِقَالِ مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ لَكِنْ رَأَيْته فِي الْخَادِمِ حَاوَلَ بَحْثَ خِلَافِ ذَلِكَ . ا هـ . وَتَقَدَّمَ فِي شَرْحٍ وَلَوْ كَانَتْ بِيَدِهِ إلَخْ أَنَّ بَيِّنَةَ الْخَارِجِ تُقَدَّمُ أَيْضًا إذَا شَهِدَتْ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ الدَّاخِلِ أَوْ مِنْ بَائِعِهِ مَثَلًا وَيُوَافِقُ مَا ذُكِرَ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ قَوْلُهُ : الْآتِي وَبِهِ يُعْلَمُ . إلَخْ سم وَجَزَمَ الْأَنْوَارُ بِمَا ذُكِرَ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَمَالَ إلَيْهِ الْأَسْنَى وَحَذَفَ النِّهَايَةُ قَوْلَ الشَّارِحِ سَوَاءٌ إلَى لِتَسَاوِي . الْبَيِّنَتَيْنِ . إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِتَسَاوِي الْبَيِّنَتَيْنِ ) إلَى قَوْلِهِ : وَاعْتَمَدَهُ فِي الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : كَمَا أَفْتَى إلَى قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَإِلَى قَوْلِهِ : وَيُؤَيِّدُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا ذَلِكَ الْقَوْلَ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ أَقْوَى ) أَيْ مِنْ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمِلْكِ السَّابِقِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَا تُزَالُ بِهَا أَسْنَى وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ أَشَهِدَتْ . إلَخْ ) أَيْ أَوْ إحْدَاهُمَا بِمِلْكٍ وَالْأُخْرَى بِوَقْفٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ شَمِلَ إطْلَاقُهُ مَا لَوْ كَانَتْ مُقَدَّمَةُ التَّارِيخِ شَاهِدَةً بِوَقْفٍ وَالْمُتَأَخِّرَةُ الَّتِي مَعَهَا يَدٌ شَاهِدَةً بِمِلْكٍ أَوْ وَقْفٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : كَمَا أَفْتَى بِهِ ) أَيْ بِالتَّعْمِيمِ الثَّانِي ، وَكَذَا الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ : الْآتِي وَعَلَى ذَلِكَ إلَخْ قَالَ ع ش مِنْهُ يُؤْخَذُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ جَمَاعَةً بِأَيْدِيهِمْ أَمَاكِنُ يَذْكُرُونَ أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ عَلَيْهِمْ وَبِأَيْدِيهِمْ تَمَسُّكَاتٌ تَشْهَدُ لَهُمْ بِذَلِكَ فَنَازَعَهُمْ آخَرُونَ وَادَّعَوْا أَنَّ هَذِهِ الْأَمَاكِنَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى زَاوِيَةٍ وَأَظْهَرُوا بِذَلِكَ تَمَسُّكًا وَهُوَ أَنَّهُ يُقَدَّمُ ذُو الْيَدِ حَيْثُ لَمْ يَثْبُتْ انْتِقَالٌ عَمَّنْ وَقَفَ عَلَى مَنْ بِيَدِهِ الْأَمَاكِنُ إلَى غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ تَارِيخُ غَيْرِ وَاضِعِ الْيَدِ مُتَقَدِّمًا . ا هـ . وَقَوْلُهُ عَمَّنْ وَقَفَ عَلَى مَنْ بِيَدِهِ الْأَمَاكِنُ إلَى غَيْرِهِ أَنْسَبُ أَنْ يَقُولَ : عَنْ نَحْوِ مُتَوَلِّي الزَّاوِيَةِ إلَى مَنْ بِيَدِهِ الْأَمَاكِنُ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى ذَلِكَ الْعَمَلُ ) أَيْ تَقْدِيمُ مُتَأَخِّرَةِ التَّارِيخِ الَّتِي مَعَهَا يَدٌ شَاهِدَةٌ بِمِلْكٍ أَوْ وَقْفٍ عَلَى سَابِقَتِهِ الشَّاهِدَةِ بِوَقْفٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَظْهَرْ أَنَّ الْيَدَ عَادِيَةٌ . إلَخْ ) أَيْ بِغَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ فَهُنَاكَ يُقَدَّمُ الْعَمَلُ بِالْوَقْتِ أَسْنَى وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَاعْتَمَدَهُ غَيْرُهُ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ . إلَخْ ) لَا يُلَائِمُ قَوْلَهُ السَّابِقَ سَوَاءٌ ذَكَرَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا الِانْتِقَالَ . إلَخْ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يُعْلَمُ . . إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِ الْبُلْقِينِيِّ مَا لَمْ يَظْهَرْ أَنَّ الْيَدَ عَادِيَةٌ . إلَخْ ( قَوْلُهُ : قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ . إلَخْ ) فِي هَذَا تَقْدِيمُ سَبْقِ التَّارِيخِ عَلَى الْيَدِ مِنْ غَيْرِ اعْتِرَافِ الدَّاخِلِ بِأَنَّ الْعَيْنَ كَانَتْ بِيَدِ الْبَائِعِ حِين بَيْعِهِ لِلْخَارِجِ وَلَا قِيَامَ لِبَيِّنَتِهِ بِذَلِكَ فَهَذَا مِمَّا يُخَالِفُ مَا يَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ سم وَيَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ نَعَمْ يُؤْخَذُ . إلَخْ تَقْيِيدُ مَا هُنَا بِمَا يُوَافِقُ مَا يَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ فَلَا اعْتِرَاضَ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ : قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ مُعْتَمَدٌ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مَا زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ ) مَا مَوْصُولَةٌ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ : بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ عَدَمَ النَّظَرِ لِلِاحْتِمَالِ الْمَذْكُورِ لِمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : مَا يَأْتِي ) أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي ( قَوْلُهُ : مِمَّا يَأْتِي . إلَخْ ) أَيْ قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُثْبِتَ الْخَارِجُ . إلَخْ ) وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ أَيْضًا مَا يَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ ( قَوْلُهُ : مَا يُعْلَمُ مِنْهُ ذَلِكَ ) أَيْ اشْتِرَاطُ مَا ذُكِرَ قَالَ الرَّشِيدِيُّ بَعْدَ سَرْدِ قَوْلِ الشَّارِحِ نَعَمْ يُؤْخَذُ إلَى هُنَا مَا نَصُّهُ وَكَأَنَّ الشَّارِحَ يَعْنِي النِّهَايَةَ لَا يَشْتَرِطُ هَذَا ؛ لِأَنَّهُ حَذَفَهُ مِنْهُ هُنَا وَمِنْ مَسْأَلَةِ تَعْوِيضِ الزَّوْجَةِ الْآتِيَةِ إلَّا أَنَّهُ اشْتَرَطَ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ تَأْتِي فَلْيُرَاجَعْ مُعْتَمَدُهُ . ا هـ . أَقُولُ وَكَذَا قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي تَفَقُّهٌ مِنْهُ . ا هـ . مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ هُنَا فَفِي كَلَامِهِ اضْطِرَابٌ أَيْضًا ( قَوْله وَأَنَّ مَحَلَّ الْعَمَلِ . إلَخْ ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ : ذَلِكَ فَكَانَ الْأَنْسَبُ أَنْ يُقَدِّمَ قَوْلَهُ فَإِنْ ادَّعَاهُ . إلَخْ عَلَى قَوْلِهِ نَعَمْ يُؤْخَذُ . إلَخْ ( قَوْلُهُ فَهِيَ ) أَيْ الْيَدُ ( قَوْلُهُ وَعَلَى ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلِهِ : وَإِلَّا كَمَا هُنَا فَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ لِلْأَوَّلِ . إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا كَغَيْرِهِ الْأَوَّلَ ) وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي وَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا تَقْدِيمُ بَيِّنَةِ ذِي الْيَدِ الصُّورِيَّةِ هُنَا وَإِنْ تَأَخَّرَ تَارِيخُ يَدِهِ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ وَحِينَئِذٍ فَيُقَيَّدُ بِهِ إطْلَاقُ الرَّوْضَةِ وَلِهَذَا لَوْ ابْتَاعَا شَيْئًا مِنْ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً بِبَيْعٍ صَحِيحٍ قُدِّمَ الْأَسْبَقُ لِسَبْقِ التَّارِيخِ . إلَخْ ( قَوْلُهُ الْأَوَّلَ ) أَيْ تَقْدِيمَ بَيِّنَةِ الْخَارِجِ ع ش ( قَوْلُهُ : الْبَيْعُ الصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ . إلَخْ ) مَقُولُ فَقَالَ ( قَوْلُهُ : مُتَقَدِّمِينَ عَدَدُهُمْ ) فِي . هَذَا التَّعْبِيرِ تَأَمُّلٌ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِعَدَدِهِمْ ذِكْرُهُمْ ، ثُمَّ يُجْعَلَ بَدَلًا مِنْ فَاعِلِ مُتَقَدِّمِينَ الْمُسْتَتِرِ ( قَوْلُهُ : وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِ الْيَدِ لِلثَّانِي ) أَيْ انْتَهَى قَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ وَبِهَذَا ) أَيْ بِقَوْلِهِ إنَّ مَحَلَّ الْعَمَلِ بِالْيَدِ مَا لَمْ يُعْلَمْ حُدُوثُهَا . إلَخْ ( قَوْلُهُ يُقَيَّدُ إطْلَاقُ الرَّوْضَةِ . إلَخْ ) أَيْ كَمَا قَيَّدْنَا بِهِ كَلَامَ الْمِنْهَاجِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : تَفَقُّهٌ مِنْهُ ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْمُشْعِرَ بِعَدَمِ اعْتِمَادِهِ لِقَوْلِ السُّبْكِيّ الْمَذْكُورِ يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ نَعَمْ يُؤْخَذُ إلَخْ الْمُشْعِرَ بِاعْتِمَادِ ذَلِكَ لَكِنَّ قُوَّةَ كَلَامِهِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي تُفِيدُ أَنَّ مُعْتَمَدَهُ مَا تَقَدَّمَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ السُّبْكِيّ الْمَذْكُورِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ : أَمْسِ ) أَيْ أَوْ الشَّهْرَ الْمَاضِيَ مَثَلًا مُغْنِي وَأَنْوَارٌ ( قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ تُسْمَعْ ) أَيْ تِلْكَ الشَّهَادَةُ وَقَوْلُهُ : حَتَّى يَقُولُوا الْأَوْلَى تَقُولَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَوْ تُبَيِّنَ . إلَخْ وَلَمْ يَقُلْ أَوْ يُبَيِّنُوا ( قَوْلُهُ : أَوْ تُبَيِّنَ ) إلَى قَوْلِهِ : وَلَيْسَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَكَأَنْ قَالَ إلَى وَلَوْ قَالَ لِخَصْمِهِ وَقَوْلَهُ : تَنْبِيهٌ إلَى بِالْيَدِ فَضْلًا ( قَوْلُهُ : أَوْ تُبَيِّنَ سَبَبَهُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ كَأَنْ يَقُولَ اشْتَرَاهُ مِنْ خَصْمِهِ أَوْ أَقَرَّ لَهُ بِهِ أَمْسِ . ا هـ . وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّهَا شَهِدَتْ بِمَا لَمْ يَدَّعِهِ ) هَذَا التَّعْلِيلُ إنَّمَا يَظْهَرُ فِيمَا إذَا صَحَّتْ الدَّعْوَى بِأَنْ ادَّعَى الْمِلْكَ فِي الْحَالِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَنْوَارُ فَلَوْ قَالَ وَلِأَنَّهَا لَمْ تَشْهَدْ بِمَا ادَّعَاهُ كَانَ أَنْسَبَ ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِهِ ) وَهُوَ هُنَا مِلْكُهُ أَمْسِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ تُسْمَعُ الشَّهَادَةُ وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْمِلْكِ حَالًا كَمَا يَأْتِي . إلَخْ ) هَذِهِ أَمْثِلَةٌ لِمَا زَادَهُ عَلَى الْمَتْنِ فِيمَا مَرَّ بِقَوْلِهِ أَوْ تُبَيِّنَ سَبَبَهُ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَكَأَنْ شَهِدَتْ ) إلَى قَوْلِهِ : وَكَأَنْ قَالَ عَنْ عَيْنٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : أَرْضُهُ وَزَرَعَهَا وَقَوْلَهُ : أَوْ بِأَنَّ مُوَرِّثَهُ إلَى وَكَانَ ادَّعَى ( قَوْلُهُ : أَوْ دَابَّتُهُ نَتَجَتْ فِي مِلْكِهِ أَوْ هَذَا أَثْمَرَتْهُ نَخْلَتُهُ . إلَخْ ) أَيْ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمِلْكِ الْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ فِي الْحَالِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ هَذَا الْغَزْلَ . إلَخْ ) أَيْ أَوْ الْآجُرَّ مِنْ طِينِهِ مُغْنِي وَزَادَ الْأَنْوَارُ أَوْ الثَّوْبَ مِنْ غَزْلِهِ أَوْ قُطْنِهِ أَوْ الْإِبْرَيْسَمَ مِنْ فَيْلَجِهِ أَوْ الدَّقِيقَ مِنْ حِنْطَتِهِ أَوْ الْخُبْزَ مِنْ دَقِيقِهِ أَوْ الدَّرَاهِمَ مِنْ فِضَّتِهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَمْسِ ) أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي وَالْأَنْوَارُ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِأَنَّ هَذَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ : أَنَّهَا أَرْضُهُ . إلَخْ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّهُ بِإِظْهَارِ الْبَاءِ ( قَوْلُهُ : أَوْ نَحْوَهُ ) أَيْ نَحْوَ يَمْلِكُهَا ( قَوْلُهُ : فَتُقْبَلُ . إلَخْ ) أَيْ الشَّهَادَةُ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِأَنَّ فُلَانًا ) أَيْ مِنْ الْقُضَاةِ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ الْقَبُولُ فِي هَذِهِ الْمُسْتَثْنَيَاتِ ( قَوْلُهُ بِأَصْلِهِ ) أَيْ أَصْلِ الْمِلْكِ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ نَحْوِ سَبَبِهِ ( قَوْلُهُ : لَا بُدَّ . إلَخْ ) لَعَلَّ الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ ( قَوْلُهُ : أَنْ يَنْضَمَّ إلَيْهَا ) أَيْ إلَى الشَّهَادَةِ بِالْمِلْكِ ( قَوْلُهُ فَادَّعَى آخَرُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ أَمْسِ . . إلَخْ ) هَذَا هُوَ مَحَطُّ الِاسْتِثْنَاءِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهَا إذَا ثَبَتَتْ ) أَيْ الْعَيْنُ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ أَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ ( قَوْلُهُ تَوَقَّفَ ) أَيْ الْقَاضِي حَتَّى يَبْحَثَ عَنْ حَالِ مُوَرِّثِهِ فِي الْبِلَادِ الَّتِي سَكَنَهَا أَوْ طَرَقَهَا وَيَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا وَارِثَ سِوَاهُ ثُمَّ يُعْطِيَهُ إيَّاهَا بِلَا ضَمِينٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثِقَةً مُوسِرًا اكْتِفَاءً بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ ثَبَتَ . إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ : وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُ ابْنُهُ أَوْ أَخُوهُ وَلَمْ يَذْكُرُوا كَوْنَهُ وَارِثًا نُزِعَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ الْمَالُ مِمَّنْ هُوَ بِيَدِهِ وَأُعْطِيَهُ بَعْدَ بَحْثِ الْقَاضِي ، وَإِنْ قَالُوا لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا فِي الْبَلَدِ سِوَاهُ لَمْ يُعْطَ شَيْئًا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُفْهِمُ أَنَّ لَهُ وَارِثًا فِي غَيْرِ الْبَلَدِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ الدَّارَ ) الْأَنْسَبُ الْعَيْنَ ( قَوْلُهُ وَتَعَرَّفَ الْحَاكِمُ ) أَيْ تَفَحَّصَ ( قَوْلُهُ : فَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّ الْحَاكِمِ أَنْ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُ رَوْضٌ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهَا بِيَدِ الزَّوْجِ حَالَ التَّعْوِيضِ حُكِمَ بِهَا لَهَا وَإِلَّا بَقِيَتْ . إلَخْ ) كَذَا قِيلَ وَالْأَوْجَهُ تَقْدِيمُ بَيِّنَتِهَا أَيْ الزَّوْجَةِ مُطْلَقًا لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَصْلِ الِانْتِقَالِ مِنْ . زَيْدٍ فَعُمِلَ بِأَسْبَقِهِمَا تَارِيخًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ رَدُّ مَا نَقَلَهُ . إلَخْ ) خَبَرُ قَضِيَّةُ . إلَخْ ( قَوْلُهُ : كَعَادَةِ الْمَكَاتِيبِ ) أَيْ الْمُسْتَنِدَاتِ ( قَوْلُهُ : قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ . إلَخْ ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِهَا ) أَيْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الْحَاكِمِ ( قَوْلُهُ : بِغَيْرِ مُسْتَنَدٍ . إلَخْ ) خَبَرُ أَنَّ ( قَوْلُهُ : فَمَا عَلَّلَ ) أَيْ الْبَعْضُ وَالْفَاءُ لِلتَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ الْأَقْوَى . إلَخْ ) صِفَةُ الِاسْتِصْحَابِ ( قَوْلُهُ : كَمَا يُومِئُ إلَيْهِ ) أَيْ كَوْنُ الِاسْتِصْحَابِ أَقْوَى قَوْلُهُ : أَيْ كَلَامُ الْبَعْضِ ( قَوْلُهُ : بِالْيَدِ فَضْلًا ) إلَى الْمَتْنِ حَقُّهُ أَنْ يُكْتَبَ عَقِبَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ قَالَ لِخَصْمِهِ كَانَتْ بِيَدِك أَمْسِ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا كَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ وَلَعَلَّ تَأْخِيرَهُ إلَى هُنَا مِنْ النَّاسِخِ ( قَوْلُهُ : فَيُؤَاخَذُ بِهِ ) فَتُنْزَعُ مِنْهُ كَمَا لَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِهِ أَمْسِ مُغْنِي .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية